أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وسيط المملكة يؤكد على دور “المخاطب الدائم” في تعزيز فعالية الوساطة المرفقية

جريدة أصوات

الرباط – أكد وسيط المملكة، الأستاذ حسن طارق، اليوم الخميس، أن آلية “المخاطب الدائم” تشكل الحلقة الأكثر حساسية ومحورية داخل منظومة الوساطة المرفقية، باعتبارها القناة الأساسية التي تمر عبرها علاقة مؤسسة وسيط المملكة بالإدارات العمومية، والضامن العملي لنجاعة التفاعل والتجاوب مع تظلمات المواطنين.

وجاءت تصريحات طارق خلال الكلمة الافتتاحية ليوم دراسي نظمته مؤسسة وسيط المملكة بالرباط حول موضوع “إعداد التقارير السنوية للمخاطبين الدائمين”، بحضور مفتشين عامين، ومساعدي المخاطبين الدائمين، وأطر المؤسسة.

وأوضح وسيط المملكة أن هذا اللقاء يندرج في إطار تخليد سنة 2026 كسنة للوساطة المرفقية، تزامناً مع مرور ربع قرن على إحداث ديوان المظالم سنة 2001، وما راكمته الوساطة المؤسساتية من تحولات تشريعية وتنظيمية ودستورية، ترسخ مبدأ الإدارة في خدمة المواطن، وتقرب المرفق العمومي من قيم العدل والإنصاف.

وأشار إلى أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يأتي تنفيذًا لتوصية صدرت عن اللقاء السنوي للمخاطبين الدائمين في 9 ديسمبر الماضي، والتي دعت إلى إرساء دورية معقولة للتواصل بين مؤسسة الوسيط والإدارات العمومية، بهدف تعزيز التنسيق وترسيخ منظومة وساطة مؤسساتية أكثر نجاعة.

وسجل طارق أن التقارير السنوية للمخاطبين الدائمين ليست مجرد التزام شكلي، بل تمثل أداة أساسية لتقييم التدبير القطاعي للتظلمات، وقياس جودة التفاعل الإداري مع طلبات الوساطة، واستخلاص مؤشرات دقيقة حول الأداء المرفقي. كما شدد على ضرورة تجويد هذه التقارير وتوحيد منهجية إعدادها وفق المرجعيات القانونية والممارسات الفضلى.

وأكد وسيط المملكة أن القانون رقم 14.16 المنظم لمؤسسة وسيط المملكة منح المخاطب الدائم موقعًا مركزيًا في العلاقة بين المؤسسة والإدارة، باعتباره قناة أساسية للتواصل والتتبع، ومكوّناً عضوياً في اللجان الدائمة للتنسيق، مشيراً إلى أن تعيين المخاطب الدائم مرتبط بضرورة تمتع الشخص بسلطة اتخاذ القرار لضمان فعالية التجاوب مع طلبات الوساطة.

وشدد طارق على أن المخاطب الدائم لا يمثل محاميًا عن الإدارة ولا مندوبًا عن الوسيط، بل يعد فاعلاً أصيلاً داخل منظومة الوساطة الإدارية، محاطًا بأخلاقيات المسؤولية والشفافية، ومطالبًا بالجمع بين الانتماء الوظيفي للإدارة والالتزام بثقافة الوساطة وروح الإنصاف.

وختم وسيط المملكة كلمته بالتأكيد على أن الرهان اليوم لا يقتصر على الامتثال للنصوص القانونية، بل يتجاوز ذلك إلى استيعاب البعد الأخلاقي للوساطة، باعتبارها مدخلاً لتجويد المرافق العمومية، وتعزيز الحكامة، وترسيخ ثقة المواطن في الإدارة.

التعليقات مغلقة.