أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

“أتالايار” تسلط الضوء على النموذج المغربي في محاربة التطرف.. أمن واستباق وقيادة روحية

جريدة أصوات

سلط تقرير لصحيفة “أتالايار” الإسبانية الضوء على النموذج المغربي في مواجهة التطرف العنيف والإرهاب، والذي يقوم على الجمع بين التدابير الأمنية الميدانية والعمل الاستخباراتي المكثف، إلى جانب القيادة الروحية والسياسية التي يمثلها الملك محمد السادس، بصفته القائد الأعلى والمخول له أعلى سلطة دينية لدى المسلمين المغاربة.

وأكد التقرير أن المغرب بات لاعباً مهماً على الساحة الدولية في مكافحة التطرف العنيف الذي يهدد أمن وسلامة العالم، مشيراً إلى أن عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية المغربية يحظى بتقدير واسع من قبل الشركاء الدوليين، خاصة في ظل التعاون الوثيق مع دول كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإسبانيا.

وأبرزت الصحيفة اللقاءات المكثفة التي قادها عبد اللطيف حموشي، مدير المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مع مسؤولين أمنيين كبار من عدة دول، من بينهم ويليام بيرنز مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس جهاز الأمن القطري، وفريدريك فو المدير العام للشرطة الفرنسية، ويوجينيو بيرييرو بلانكو المفوض العام للمعلومات في إسبانيا، وعبد العزيز بن محمد الحفيريني رئيس الأمن في السعودية، مما يعكس الثقة الدولية في الخبرة الأمنية المغربية.

وأشار التقرير إلى أن المقاربة المغربية لمحاربة التطرف تقوم على استراتيجية شاملة تجمع بين العمل الميداني لتفكيك الخلايا الإرهابية المرتبطة بالتطرف العنيف والجريمة المنظمة، والقيادة السياسية والروحية التي تركز على التعايش السلمي وضمان حرية المعتقد الديني، ومعالجة الأسباب العميقة التي تؤدي إلى تطرف الأفراد على المستويات الدينية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، يلعب الملك محمد السادس دور الضامن الأعلى للأمن الروحي وحماية الدين في المغرب، حيث يجسد هذا الدور وحدة السلطة الدينية والروحية، مما يحول الهوية الوطنية إلى حاجز صلب ضد محاولات تجزئة الفكر أو التحريض على العنف، ويجعل الدين أداة للاستقرار والتنمية بدل أن يكون أداة للتطرف.

كما تعمل مؤسسات دينية رسمية مثل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمجالس العلمية، ورابطة العلماء المغاربة، على محاربة مصادر التطرف عبر إصلاح التعليم الديني وإعادة إنتاج خطاب ديني معتدل يقوم على العقلانية والاعتدال، مع الحفاظ على الأصالة والانفتاح على متطلبات العصر الحديث.

وأوضح التقرير أن هذا النموذج الأمني والديني يتجاوز حدود المغرب ليصبح قوة ناعمة ودليلاً روحيًا على المستوى الدولي، حيث تسهم مؤسسات مثل مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ومعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين في تصدير نموذج الاعتدال المغربي ومكافحة التطرف إلى خارج البلاد، خاصة في إفريقيا والعالم الإسلامي.

وتعكس هذه الدبلوماسية الروحية، المبنيــة على الروابط التاريخية والولاء للملكية، قدرة المغرب على حماية الشعوب من الضغوط الفكرية والتطرف، وتقديم بديل فكري عالمي يقوم على قيم التعايش الإنساني والاحترام المتبادل، بقيادة الملك محمد السادس الذي يمثل النموذج السياسي والروحي الفريد في المنطقة.

التعليقات مغلقة.