أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بوعياش تدعو لضمان المساواة الفعلية في منظومة العدالة وحماية النساء الضحايا

جريددة أصوات

أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، يوم الأربعاء 11 مارس 2026 بالرباط، أن تحقيق العدالة المنصفة للمرأة لا يرتبط بوجود القوانين فحسب، بل بقدرة المنظومة القضائية على ضمان الولوج الفعلي والمتساوي للحقوق وحماية الضحايا. وشددت بوعياش، خلال افتتاح اللقاء الوطني “العدالة المنصفة: مسارات لتمكين النساء والفتيات من الولوج إلى العدالة”، على أن جوهر العدالة يتجلى في إنصاف الضحايا دون تمييز أو خوف وضمان عدم الإفلات من العقاب، مشيرة إلى أن الفجوة العالمية بين الجنسين في التمتع بالحقوق القانونية لا تزال قائمة، حيث لا تحصل النساء سوى على 64 في المئة من الحقوق مقارنة بالرجال.

وعلاوة على ذلك، سجلت المسؤولة الحقوقية وجود عوائق بنيوية واجتماعية ومجالية تحد من قدرة النساء بالمغرب على المطالبة بحقوقهن، رغم المكتسبات التي حققتها الحركة النسائية والمبادرات المؤسساتية مثل إحداث أقسام قضاء الأسرة وخلايا التكفل بالنساء الناجيات من العنف. وأوضحت بوعياش أن المجلس الوطني يرصد تفاوتاً بين المحاكم في تكييف الأفعال المتشابهة، وهو ما يتطلب مساءلة الممارسة العملية وتجديد أدوات الترافع الجماعي، مؤكدة أن “الفعلية الحقوقية” تستوجب بيئة مؤسساتية تجعل من تمكين الفتيات أولوية وطنية تتجاوز النصوص الجامدة إلى مساطر فعالة تضمن الكرامة والأمان.

وفي سياق متصل، حذرت رئيسة المجلس من تنامي العنف الرقمي باعتباره أحد أكثر الانتهاكات انتشاراً وأقلها تبليغاً بسبب الخوف من التشهير، معتبرة أن ضعف الثقة في المسار القضائي يشكل عائقاً مركزياً أمام الوصول إلى الإنصاف. وبناءً عليه، خلصت بوعياش إلى أن تعزيز هذه الثقة يمثل جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية المجلس لإعمال الحقوق، داعية إلى بلورة توصيات عملية تجعل من حق التبليغ مدخلاً حقيقياً للعدالة الكاملة، وليس مجرد إجراء شكلي، وذلك لضمان انتقال النساء من وضعية الضحية إلى وضعية التمكين القانوني والاجتماعي الشامل.

التعليقات مغلقة.