أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن الحكومة تتابع عن كثب وتفصيل كافة انعكاسات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي يوم الخميس 12 مارس 2026، أن هذا الموضوع يحظى بالأولوية القصوى في أجندة السلطة التنفيذية، مشدداً على أن الحكومة مستعدة لاتخاذ كافة الإجراءات الاستعجالية واللازمة لضمان حماية المكتسبات الاقتصادية والحفاظ على صلابة النموذج التنموي المغربي في وجه التقلبات الجيوسياسية المتسارعة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن التدخلات والسياسات المعتمدة تستلهم روحها من التوجيهات الملكية السامية، خاصة في شقيها المتعلقين بتعزيز الاقتصاد الوطني وإرساء دعائم الدولة الاجتماعية. وبناءً عليه، مكنت هذه الرؤية الاستباقية من تحقيق نتائج إيجابية تصاعدية رغم توالي الأزمات الدولية؛ حيث استعرض بايتاس مؤشرات اقتصادية قوية برسم عام 2025، تمثلت في التحكم في التضخم عند مستويات متدنية بلغت 0.8%، وتقليص عجز الميزانية إلى 3.5%، فضلاً عن خفض مديونية الخزينة لتصل إلى 67.2% من الناتج الداخلي الخام.
أبرز الناطق الرسمي أن المغرب حقق طفرة استثنائية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي بلغت لأول مرة في تاريخه 56 مليار درهم، مدعومة بتحسن التصنيف الائتماني للمملكة لدى وكالة “موديز” بعد غياب دام 29 سنة. وخلص بايتاس إلى أن بلوغ نسبة نمو اقتصادي وطني قدرها 4.8% لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتيجة عمل مخطط له وسياسات عمومية ناجعة مكنت البلاد من الصمود أمام المتغيرات، مؤكداً أن الحكومة ستظل يقظة للتعامل السريع والفعال مع أي تحديات مستقبلية يفرضها السياق الدولي الراهن.

التعليقات مغلقة.