ترصد نماذج الأرصاد الجوية منخفضاً جوياً يوصف بـ “الضخم”، من المتوقع أن يؤثر بشكل مباشر على الحالة الجوية في المملكة المغربية خلال الأيام القليلة المقبلة، حاملاً معه تساقطات مطرية واعدة وتغييرات ملموسة في الأجواء. ومن هذا المنطلق، كشفت معطيات موقع “طقس المغرب” أن ملامح هذا التغيير ستبدأ في الظهور اعتباراً من يوم الاثنين 16 مارس الجاري، عبر امتداد مداري قد يؤدي إلى تسجيل أولى الزخات المطرية بالمناطق الجنوبية القصوى للبلاد، قبل أن تتطور الحالة يوم الثلاثاء لتشكل جبهة رعدية تمتد لتشمل مناطق سوس والمناطق الوسطى وصولاً إلى الشمال.
حيث، يتميز هذا المنخفض الجوي بقطر استثنائي يقدر ما بين 2500 و2700 كيلومتر، مما يجعله واحداً من أقوى المنخفضات المرصودة حالياً في نصف الكرة الأرضية الشمالي. وبناءً عليه، يتحرك هذا “العملاق الأطلسي” بطريقة عمودية مقترباً من السواحل الشمالية الغربية للمملكة يوم الأربعاء، وسط توقعات بأن تبلغ التأثيرات القوية ذروتها تزامناً مع أيام العيد، حيث تشير القراءات الحالية إلى احتمال استمرار الأمطار لتشمل يومي الأحد والاثنين من الأسبوع الموالي، مع زيادة في قوتها بالمناطق الشمالية والوسطى.
في حين، تظل هذه التوقعات رهينة بمدى استقرار حركة المنخفض فوق المحيط الأطلسي وتفاعله مع الكتل الهوائية القارية خلال الساعات القادمة. وتأسيساً على ما سبق، تواصل مراكز الرصد تتبع مسار هذا المنخفض بدقة، في ظل آمال كبيرة بأن تساهم هذه التساقطات في إنعاش الفرشة المائية وتعزيز الموسم الفلاحي، خاصة وأن المؤشرات تضع احتمالاً جيداً لدخول الاضطرابات الجوية في توقيت حيوي يتزامن مع احتفالات العيد، ما يفرض على المواطنين والمسافرين تتبع النشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية.

التعليقات مغلقة.