، تستعد جمعية بابا علي للثقافة والفن والمصالح الاجتماعية – سوس ماسة لإطلاق القافلة السينمائية الثقافية الشاملة “بابا علي” خلال شهر أبريل 2026، في مبادرة نوعية تعكس وعياً متزايداً بأهمية الثقافة كرافعة للتنمية المحلية.
ومن المرتقب أن تنطلق فعاليات هذه القافلة يوم السبت 04 أبريل 2026 من جماعة زرقطن بإقليم الحوز، لتجوب عدداً من الجماعات الترابية، من بينها تغدوين، تديلي مسفيوة، أكرفروان، آيت أورير وتماكرت. ويعكس هذا المسار الميداني حرص الجهة المنظمة على توسيع دائرة الاستفادة وترسيخ مبدأ القرب الثقافي داخل المناطق القروية.
وتحظى هذه المبادرة بدعم من شركة “زيت الزيتون واد سوس”، في إطار انخراط الفاعلين الاقتصاديين في دعم المشاريع الثقافية ذات الأثر المجتمعي، بما يعزز التكامل بين مختلف المتدخلين في الحقل الثقافي.
ويشرف على تنسيق هذه القافلة المناضل إبراهيم الغدويني، الذي يسهر على تأطير مختلف محطاتها وضمان انسجامها مع الأهداف المسطرة، في تجسيد لدينامية تنظيمية قائمة على التخطيط المحكم والتنفيذ الفعال.
تسعى القافلة السينمائية “بابا علي” إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، أبرزها توسيع الولوج إلى المنتوج السينمائي والفني داخل الوسط القروي، وتشجيع الطاقات الشابة والنساء على الانخراط في الأنشطة الإبداعية، إضافة إلى تعزيز حضور الثقافة الأمازيغية باعتبارها مكوناً أساسياً في الهوية الثقافية الوطنية.
يتضمن برنامج القافلة باقة من الأنشطة الثقافية والفنية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، من بينها عروض سينمائية أمازيغية، وورشات للرسم موجهة للأطفال لتنمية حسهم الإبداعي، إلى جانب ورشات تكوينية في المسرح لفائدة الشباب بهدف اكتشاف وصقل المواهب.
كما يشمل البرنامج مسابقات ثقافية وفنية لتعزيز روح التفاعل والمشاركة، وتكريمات خاصة للمرأة القروية تقديراً لدورها الحيوي في المجتمع، فضلاً عن سهرات موسيقية أمازيغية بمشاركة فرق محلية، وتوزيع جوائز قيمة لفائدة المشاركين.
تمثل هذه القافلة محطة ثقافية بارزة بإقليم الحوز، حيث تسعى إلى إرساء نموذج متوازن للفعل الثقافي قائم على القرب والتنوع والانفتاح. كما يُرتقب أن تساهم في خلق دينامية ثقافية مستدامة وتشجيع بروز مبادرات محلية مماثلة، بما يعزز إشعاع الثقافة الأمازيغية ويكرس حضورها في مختلف الفضاءات القروية.

التعليقات مغلقة.