تشهد جماعة كلدمان وضعا بيئيا مقلقا بسبب تسرب مياه الصرف الصحي من الحي الجامعي المتاخم لمطار حمو مفتاح نحو الأراضي الفلاحية المجاورة، ما أثار استياء واسعًا في صفوف الفلاحين والطلبة على حد سواء.
وبحسب معطيات من عين المكان، فإن غياب بنية تحتية ملائمة لتصريف المياه العادمة، تتناسب مع حجم الحي الجامعي المُحدث حديثًا وفق معايير حديثة، أدى إلى تصريف مباشر لمياه المرافق الصحية نحو الحقول والمزارع القريبة. ويعود ذلك إلى عدم ربط المؤسسة بشبكة الصرف الصحي الرئيسية، نظرًا لوقوعها خارج المدار الحضري، وبُعد القنوات الأساسية عن موقعها.
هذا الوضع تسبب في أضرار بيئية جسيمة، شملت تلوث التربة والفرشة المائية، فضلًا عن انتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة، ما حول المنطقة إلى ما يشبه “قنبلة بيئية موقوتة” تهدد صحة الإنسان والحيوان على السواء. كما حذر متضررون من أن استمرار تدفق المياه العادمة سيؤدي إلى توسع رقعة التلوث لتشمل مساحات أكبر من الأراضي الفلاحية المجاورة.
من جهتهم، عبّر عدد من الطلبة القاطنين بالحي الجامعي عن معاناتهم اليومية مع هذه الظروف غير الصحية، مؤكدين أن الروائح الكريهة والحشرات باتت تتسلل إلى داخل الأجنحة، مما يهدد سلامتهم الصحية ويعرضهم لمخاطر الإصابة بأمراض وأوبئة.
وفي تصريح لأحد الطلبة، استنكر استمرار هذا الوضع في غياب تدخل عاجل من الجهات المختصة، متسائلًا عن أسباب السماح باستغلال الحي الجامعي رغم عدم استيفائه لشروط السلامة البيئية، وعلى رأسها الربط بشبكة الصرف الصحي.
كما يطرح المتضررون تساؤلات حول الكيفية التي تم بها تسليم المشروع دون الحصول على شهادة المطابقة النهائية التي تشمل كافة المرافق الأساسية، بما فيها البنية التحتية للصرف الصحي. وطالبوا بفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، مع التعجيل باتخاذ إجراءات عملية لإيجاد حلول مستدامة قبل تفاقم الأزمة.
ويأمل سكان المنطقة والطلبة أن تتحرك السلطات الإقليمية والجهوية بشكل عاجل لوضع حد لهذا التدهور البيئي، وضمان بيئة سليمة تحفظ صحة المواطنين وتحمي الموارد الطبيعية.

التعليقات مغلقة.