بمناسبة اليوم العالمي للمآثر والمواقع التاريخية، الذي يُخلَّد في 18 أبريل من كل سنة، دعا الدكتور مصطفى تيليوا، الرئيس الشرفي للجنة التراث العالمي والمتاحف في هيئة خبراء التراث في العالم العربي، مختلف المسؤولين والمنتخبين والفاعلين في مجال التراث إلى ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى حماية وتثمين التراث الثقافي والمعماري بالواحات المغربية.
وأكد الدكتور تيليوا، في نداء وجّهه بهذه المناسبة، أن هذا اليوم يشكل محطة سنوية أساسية لإعادة اكتشاف التراث الثقافي الإنساني، كما يُعد فرصة مهمة لتحسيس المجتمعات المحلية بأهمية هذا الموروث الحضاري، وضرورة صونه وتثمينه بما يضمن استدامته للأجيال القادمة.
وفي السياق ذاته، شدد الخبير المغربي، بصفته عضو اللجنة المغربية للمجلس العالمي للمعالم والمواقع (ICOMOS) ومدير مجلة “واحات المغرب”، على أهمية الترافع الجاد على مختلف المستويات من أجل وضع استراتيجيات عملية وفعالة، من شأنها الحفاظ على الخصوصيات المعمارية والهوية الثقافية الفريدة التي تزخر بها المناطق الواحية بالمغرب.
واعتبر تيليوا أن استدامة هذا التراث لا يمكن أن تتحقق إلا عبر تظافر حقيقي للجهود، وتعبئة شاملة لمختلف الموارد البشرية والتقنية والمادية المتاحة، بما يضمن حماية هذا الإرث من التحديات التي تهدده.
وفي ختام دعوته، أبرز أن حماية التراث الثقافي لا تقتصر على الجوانب التقنية والترميمية فقط، بل تشمل أيضاً تعزيز الوعي وغرس قيم الاعتزاز بهذا الموروث في صفوف الساكنة المحلية، باعتبارها الحارس الأول لهذا الكنز التاريخي. وأوضح أن هذا الوعي يشكل مدخلاً أساسياً لفتح آفاق جديدة للتنمية المستدامة، التي تقوم على التوازن بين الأصالة والمعاصرة، بما يخدم الإنسان والمجال في آن واحد.

التعليقات مغلقة.