أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مرشدو الظل :سؤال برلماني يفتح ملف “القطاع المنسي” في السياحة

محمد مشاوري

فجر البرلماني مولاي عبد الرحمان الوفا ملف المرشدين السياحيين غير النظاميين بمدينة مراكش، عبر سؤال كتابي وُجّه إلى فاطمة الزهراء عمور، مطالبًا بتسوية وضعية هذه الفئة التي تعيش، منذ سنوات، على هامش القطاع رغم دورها الحيوي في تنشيط السياحة واستقبال الزوار.
وأكد الوفا في مراسلته أن مئات المرشدين يشتغلون في ظروف مهنية واجتماعية هشة، دون حماية قانونية أو استقرار مهني، رغم مساهمتهم اليومية في التعريف بالموروث الثقافي والتاريخي للمدينة الحمراء، التي تستقطب ملايين السياح سنويًا باعتبارها إحدى أبرز الوجهات السياحية بالمملكة.
وأشار البرلماني إلى أن استمرار اشتغال هذه الفئة خارج الإطار القانوني لا يضر فقط بحقوق العاملين، بل ينعكس كذلك على جودة الخدمات السياحية وصورة المغرب كوجهة عالمية، داعيًا الوزارة الوصية إلى اعتماد مقاربة واقعية تفتح باب الإدماج بدل الإقصاء.
كما شدد على ضرورة تبسيط مساطر الحصول على بطاقة مرشد سياحي، وتوفير برامج للتكوين والتأهيل المهني، بما يسمح بإدماج المرشدين غير النظاميين داخل القطاع المهيكل، ويضمن لهم شروط اشتغال تحفظ الكرامة والاستقرار.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تزايد احتجاجات المرشدين غير النظاميين، الذين نظموا خلال فترات سابقة وقفات ومسيرات للمطالبة بحقهم في الإدماج والتسوية، معتبرين أن سنوات العمل الميداني والخبرة المكتسبة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في أي إصلاح مرتقب للقطاع.
ويرى متابعون أن هذا الملف بات يفرض نفسه بإلحاح على طاولة وزارة السياحة، خاصة في ظل الانتعاش الذي تعرفه السياحة المغربية، والحاجة إلى تنظيم القطاع بشكل يوازن بين احترام القانون وحماية فئة ظلت لسنوات تشتغل في “الظل” دون اعتراف رسمي.

التعليقات مغلقة.