تشهد كواليس حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الرباط سلا القنيطرة حالة من التوتر الداخلي، على خلفية ما وصفته مصادر حزبية بـ«التمرد الصامت» الذي قاده المنسق الجهوي للحزب، سعد بنمبارك، عقب قرار قيادة الحزب تزكية الشاب طه الجماني لخوض الانتخابات التشريعية بدائرة المحيط بالعاصمة الرباط.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قيادة الحزب تتجه إلى طي صفحة بنمبارك داخل التنظيم الجهوي، بعدما عبر خلال اجتماعات ولقاءات داخلية عن رفضه للطريقة التي تمت بها عملية التزكية، معتبرا أنها لم تراع التوازنات التنظيمية والسياسية داخل الحزب بالعاصمة.
وأضافت المصادر ذاتها أن اسم أسماء غلالو، زوجة سعد بنمبارك، كان مطروحا بقوة في وقت سابق لخوض الاستحقاقات المقبلة، غير أن قرار القيادة الحزبية منح التزكية لـطه الجماني، البالغ من العمر 23 سنة، شكل مفاجأة لعدد من الفاعلين داخل الحزب.
واعتبر متابعون أن هذا القرار يمثل تحولا لافتا داخل الحزب، ورسالة سياسية تعكس توجها نحو ضخ دماء جديدة في هياكله الانتخابية، في مقابل تراجع نفوذ بعض الأسماء التقليدية التي كانت تحظى بموقع قوي داخل التنظيم.
كما أثار غياب سعد بنمبارك عن حفل الإعلان الرسمي عن مرشحي الحزب العديد من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والتنظيمية، حيث ربطت مصادر هذا الغياب بحالة الاستياء التي أعقبت الحسم في هوية مرشح دائرة المحيط.
وتأتي هذه التطورات في سياق استعداد الأحزاب السياسية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط منافسة متزايدة حول التزكيات والمواقع الانتخابية، خاصة بالعاصمة الرباط التي تشهد رهانات سياسية كبيرة.

التعليقات مغلقة.