أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الرياضة تعيد تنشيط الدماغ وتمنحك 3 فوائد تتجاوز اللياقة البدنية

"جريدة أصوات" "الصحة"

لا تقتصر فوائد ممارسة الرياضة بانتظام على تقوية العضلات وتحسين صحة القلب بل تمتد إلى تعزيز وظائف الدماغ وتحسين الحالة النفسية والقدرات الذهنية بفضل تأثير النشاط البدني في تدفق الدم وإفراز المواد الكيميائية وعوامل النمو المرتبطة بصحة الخلايا العصبية.

وفي هذا السياق يسلط خبراء الضوء على ثلاثة تأثيرات رئيسية للرياضة على الدماغ تشمل تحسين المزاج والحد من التوتر وتعزيز الذاكرة والقدرة على التفكير وهي فوائد تجعل النشاط البدني جزءا مهما من نمط الحياة الصحي.

ويتمثل التأثير الأول في تحسين الحالة المزاجية وتعزيز الشعور بالسعادة إذ ترتبط ممارسة التمارين الرياضية بانتظام بتحسن جودة الحياة والتوازن النفسي.

ويرتبط ذلك بإفراز مواد كيميائية في الدماغ من بينها الإندورفينات إلى جانب التأثير في نشاط نواقل عصبية مثل الدوبامين، التي تلعب دورا في تنظيم المتعة والدافعية والشعور بالمكافأة.

ولا يقتصر هذا التأثير على اللحظات التي تلي ممارسة التمارين بل يمكن أن يمتد إلى بقية اليوم خاصة عندما تصبح الرياضة عادة منتظمة ضمن الروتين اليومي بما يساعد على تحسين المزاج وتعزيز الشعور بالراحة النفسية.

أما التأثير الثاني فيرتبط بتخفيف التوتر وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الضغوط فرغم أن ممارسة الرياضة ترفع مؤقتا مستويات بعض هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول فإن الانتظام في النشاط البدني قد يساعد الجسم على تنظيم استجابته للضغوط النفسية والحد من مستويات التوتر الأساسية لدى بعض الأشخاص.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط التوتر المزمن بمجموعة من المشكلات الصحية من بينها اضطرابات النوم وضعف التركيز والذاكرة فضلا عن زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وظهور اضطرابات هضمية وتغيرات في الوزن، إلى جانب تأثيراته المحتملة على العلاقات الاجتماعية والأداء المهني.

وفي المقابل يمكن للنشاط البدني أن يساعد على تخفيف بعض هذه التأثيرات وتحسين القدرة على مواجهة الضغوط اليومية، دون أن يشكل بديلا عن التشخيص أو العلاج الطبي عند الحاجة.

ويبرز التأثير الثالث في دعم الذاكرة وتحسين القدرات الإدراكية حيث تساهم الرياضة في تعزيز تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ، وتحفيز إفراز عوامل النمو التي تدعم صحة الخلايا العصبية وتساعد على تكوين روابط جديدة بينها.

وتشير الأبحاث إلى وجود ارتباط بين ممارسة النشاط البدني وتحسن بعض وظائف الدماغ فضلا عن تأثيرات محتملة على حجم مناطق مسؤولة عن التعلم وتكوين الذكريات مثل الحصين والقشرة الجبهية الأمامية التي تؤدي دورا أساسيا في التخطيط واتخاذ القرارات.

 

ويمكن أن تنعكس هذه التغيرات إيجابا على التركيز والتعلم والاحتفاظ بالمعلومات واسترجاعها كما أن تحسن جودة النوم والمزاج وتراجع التوتر والقلق قد يعزز بدوره الأداء الذهني والقدرة على معالجة المعلومات.

ورغم هذه الفوائد المتعددة يؤكد الخبراء أن الرياضة لا تمثل علاجا شاملا لجميع المشكلات الصحية، ولا تضمن الوقاية من الأمراض الجسدية والنفسية إذ تظل الفحوص الطبية والتشخيص والعلاج المناسب ضرورية عند ظهور أي أعراض أو اضطرابات صحية.

كما ينصح باستشارة مختص في الرعاية الصحية قبل الشروع في برنامج رياضي جديد أو إجراء تغييرات كبيرة في مستوى النشاط البدني خصوصا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون مشكلات صحية قائمة.

التعليقات مغلقة.