أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فيلم “Michael”.. حين تتحول الأسطورة إلى سؤال مفتوح عن الشهرة والهوية والإنسان

جريدة أصوات

يقدّم الفيلم الأمريكي “Michael” قراءة سينمائية مكثفة لمسار الفنان الراحل مايكل جاكسون، في عمل لا يكتفي بسرد سيرة نجاحه الفني، بل يغوص في التوترات العميقة التي رافقت حياته بين المجد والقلق، وبين الطفولة المفقودة وصناعة الأسطورة.

ويطرح الفيلم، الذي أخرجه أنطوان فوكوا، سؤال الشهرة بوصفه عبئاً وجودياً أكثر منه مكسباً فنياً، إذ يظهر جاكسون كفنان يعيش داخل دائرة من التوقعات المستمرة التي تحوّل نجاحه إلى ضغط دائم يهدد هويته الشخصية.

ومن خلال تتبع مساره منذ بداياته مع فرقة “جاكسون 5” وصولاً إلى مسيرته الفردية، يرسم الفيلم صورة لشخصية فنية محاصرة بين متطلبات الصناعة الموسيقية ورغبتها في الحفاظ على ذاتها، حيث يصبح الأداء المسرحي مساحة للتعبير عن صراع داخلي مع الذات بقدر ما هو عرض للجمهور.

ويعتمد الفيلم على بناء بصري يقوم على التناقض بين الضوء والظل، في محاولة لإبراز الفجوة بين الصورة العامة للنجم وحياته الخاصة، بينما تعكس الشخصيات المحيطة به، من العائلة إلى المنتجين، مختلف القوى التي أسهمت في تشكيل مساره الفني والإنساني.

ويبرز أداء الممثلين، وعلى رأسهم جافار جاكسون، في تجسيد البعد الجسدي والنفسي للشخصية، في حين يضيف العمل أبعاداً إنسانية عبر علاقاته العاطفية وضغوط الصناعة الترفيهية التي تستهلك الفنان تدريجياً.

ورغم الطابع الاحتفالي الذي يطغى على بعض مشاهده، يفتح الفيلم باب التساؤل حول ثمن النجومية في عالم الموسيقى، وكيف يمكن للفنان أن يفقد ذاته حين تتحول صورته إلى ملك للجمهور والصناعة في آن واحد.

وفي النهاية، يقدّم “Michael” تجربة بصرية تمزج بين التوثيق الفني والتأمل النفسي، دون أن يحسم بشكل نهائي موقفه من شخصية مايكل جاكسون، تاركاً المشاهد أمام أسئلة مفتوحة حول الفن، الشهرة، والهوية.

التعليقات مغلقة.