انطلقت فعاليات الدورة الثالثة من أسبوع الاحتفال بالضيافة، تحت شعار: “الضيافة المغربية، من التراث إلى التميز السياحي”، في مبادرة تهدف إلى تعزيز مهن الضيافة ورفع جاذبية قطاع السياحة بالمغرب، من خلال جمع المؤسسات المتخصصة والمهنيين والطلبة حول رؤية مشتركة لتطوير هذا المجال الحيوي.
وتسعى هذه التظاهرة إلى تثمين مكانة الضيافة المغربية باعتبارها أحد أهم مكونات الهوية السياحية للمملكة، فضلاً عن كونها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن الضيافة المغربية أصبحت اليوم محركاً أساسياً لتعزيز تنافسية المغرب كوجهة سياحية عالمية. وأبرزت أن أداء القطاع يعكس ديناميته المتواصلة، مشيرة إلى أن المغرب استقبل حوالي 20 مليون سائح بحلول سنة 2025، كما تم إحداث 92 ألف فرصة عمل خلال ثلاث سنوات، وهو ما يعكس الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتنامي لقطاع السياحة.
وأضافت الوزيرة أن هذه الحملة لا تقتصر على بعدها الرمزي، بل تشكل حركة جماعية تروم بناء صناعة سياحية مستقبلية، قائمة على التميز والريادة والاستدامة، مع الحفاظ على الإرث العريق للضيافة المغربية التي تشكل أحد أبرز عناصر الجذب السياحي للمملكة.
وعرفت فعاليات يوم الافتتاح تنظيم نهائي “تحدي الضيافة للجاذبية 2026”، الذي جمع أفضل الفرق من مؤسسات التكوين السياحي بمختلف مناطق المغرب، حيث تم تكليف المشاركين بتطوير استراتيجيات مبتكرة للترويج للضيافة والسياحة المغربية في أفق سنة 2035.
وقد تميزت نسخة 2026 بمشاركة واسعة، إذ بلغ عدد المدارس المشاركة 32 مؤسسة، تأهل منها 22 إلى المرحلة النهائية، من بينها 15 فريقاً يمثلون مختلف جهات المملكة، في مؤشر على الاهتمام المتزايد الذي يحظى به قطاع الضيافة لدى الشباب والمؤسسات التكوينية.
وتؤكد هذه المبادرة، في مجملها، على الطموح المتواصل لتطوير قطاع السياحة بالمغرب، وتعزيز موقعه كوجهة تجمع بين الأصالة والحداثة، عبر الاستثمار في الكفاءات الشابة وترسيخ ثقافة التميز في مهن الضيافة.

التعليقات مغلقة.