ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس بأكثر من اثنين بالمئة، مواصلة مكاسبها لليوم الخامس على التوالي، وسط تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما أدى إلى تعطيل الإمدادات وعمليات الشحن، ودفع بعض كبار المنتجين إلى خفض الإنتاج، بينما اتخذ آخرون إجراءات لضمان أمن الإمدادات.
وارتفع خام برنت 2.25 دولار، أو 2.8 بالمئة، ليصل إلى 83.65 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:51 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الأمريكي الوسيط 2.56 دولار، أو 3.4 بالمئة، ليبلغ 77.22 دولار.
وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك يو.بي.إس، إن تجدد الهجمات على ناقلات النفط في الخليج، إلى جانب الإجراءات الصينية لخفض صادرات الوقود، دفع الأسعار إلى الارتفاع، مضيفاً أن سوق المنتجات المكررة تظهر علامات توتر نتيجة انخفاض صادرات الشرق الأوسط.
وأدى الصراع المحتدم في المنطقة إلى إغلاق بعض مصافي النفط في الشرق الأوسط، الصين، والهند، ما أثر على عمليات تكرير النفط الخام. وفي ظل توقعات انخفاض المعروض في أسواق الوقود، سجلت العقود الآجلة للديزل الأوروبي أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2022، لتصل إلى 1130 دولاراً.
استمرت الهجمات على ناقلات النفط في الخليج، إذ قالت شركة سونانجول مارين سيرفيسز إن بدن ناقلة النفط الخام “سونانجول ناميبي” التي ترفع علم جزر البهاما تعرض على الأرجح لثقب بعد انفجار أثناء رسوها قرب ميناء خور الزبير في العراق. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن نحو 300 ناقلة نفط لا تزال عالقة في منطقة مضيق هرمز، مع توقف حركة الملاحة تقريباً عقب اندلاع الحرب.
وشنت إيران وإسرائيل تبادلاً جديداً من الهجمات بالصواريخ، ما دفع الملايين إلى الاحتماء في الملاجئ مع دخول الحرب يومها السادس. وأمس الأربعاء، أغرقت غواصة أمريكية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، ما أسفر عن مقتل 80 شخصاً على الأقل، في حين دمرت الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي صاروخاً باليستياً إيرانياً كان متجهاً نحو تركيا.
أشار محللو جيه.بي مورجان إلى أن إمدادات النفط الخام من العراق والكويت قد تبدأ في الانقطاع في غضون أيام إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً، مما قد يؤدي إلى خفض الإنتاج بمقدار 3.3 مليون برميل يومياً بحلول اليوم الثامن من الصراع.
وأكد مسؤولون لرويترز أن العراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، خفض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يومياً بسبب نقص أماكن التخزين ووقف طريق حيوي للتصدير. كما أعلنت قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في الخليج، حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز، مع توقع أن تستغرق العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية نحو شهر على الأقل.
ويمر من مضيق هرمز نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعل أي اضطراب في المنطقة مؤثراً بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية.

التعليقات مغلقة.