قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن حملات متواصلة تستهدفه بشكل منظم كلما عبّر عن موقف سياسي، معتبراً أن ما سماهم بـ“البانضية” يستعينون بـ“مرتزقة” للتشويش عليه ومنع أي حضور أو تأثير محتمل له في الساحة السياسية. وأوضح أن هذه الحملات تعتمد، في نظره، على ترديد اتهامات جاهزة، من قبيل مساءلته عن “7 ملايين” أو اتهامه بخلط الدين بالسياسة، بهدف تحميله مسؤولية مختلف الأزمات التي عرفها البلد.
وأشار ابن كيران إلى أن خصومه يذهبون بعيداً في استهدافهم، لدرجة ربط بعض القرارات أو الأزمات بأسباب شخصية تخصه أو تخص أسرته، معتبراً أن هذا الخطاب يفتقر إلى الحد الأدنى من الموضوعية والأخلاق السياسية. وتساءل عن دوافع هذا الهجوم المستمر، رغم أنه لم يعد يشغل رئاسة الحكومة، ملوحاً بأن التخوف الحقيقي لدى خصومه، حسب تقديره، هو احتمال عودته إلى الواجهة، مؤكداً: “إذا بغا الله غادي نرجع”.
وشدد ابن كيران على أن أي عودة سياسية محتملة تظل رهينة بتعبئة أنصاره ومؤيديه خلال الاستحقاقات الانتخابية، مؤكداً في المقابل أنه لا يسعى إلى أي مصلحة شخصية. وأضاف أن المناصب التي تقلدها سابقاً جعلت الدنيا، على حد تعبيره، “وراء ظهره”، لكنه لا يستطيع، أخلاقياً وسياسياً، التخلي عن رفاقه وعن الفئات الضعيفة، خاصة إذا طُلب منه الاستمرار في النضال السياسي، مؤكداً أنه سيواصل إلى أن “تمر الأمور بسلام”.
وفي تقييمه لتجربة حزب العدالة والتنمية في تدبير الشأن العام، اعتبر ابن كيران أن الحكومتين اللتين ترأسهما قدمتا مجهودات مهمة لصالح المواطنين والوطن، مع اعترافه بوجود اختلالات رافقت تشكيل الحكومة الثانية. وذكّر بتكليفه سنة 2016 بتشكيل الحكومة قبل أن تُسند المهمة لاحقاً إلى سعد الدين العثماني، معتبراً أن هذا الأخير بذل جهده، غير أن حصيلة حكومته لم ترقَ إلى مستوى التطلعات.
وأكد ابن كيران أن التعثر لا يعني نهاية المسار، مشبهاً التجربة السياسية بالجواد الذي قد يتعثر مرة لكنه لا يُذبح، لأن لكل تجربة كبواتها. واستحضر في هذا السياق سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي عرف النصر والهزيمة دون أن يتوقف عن الدعوة، معبراً عن ثقته في أن حزبه قادر بدوره على استعادة قوته وتحقيق النجاح مستقبلاً.
وختم ابن كيران بالتأكيد على أن قوة حزبه تنبع من ارتباطه بالمواطنين واعتماده على أصواتهم، وليس على دعم أي جهة رسمية أو غير رسمية، قائلاً إن رصيده الحقيقي هو ثقة الناس ومحبتهم، معبراً عن أمله في أن يحافظ الحزب على هذا الرصيد وأن يكون وفياً لكل من يسانده.

التعليقات مغلقة.