أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

اتساع العجز التجاري للمغرب بنسبة 5,1% في مطلع 2026

جريدة أصوات

أفاد مكتب الصرف في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية بأن العجز التجاري للمملكة بلغ ما يناهز 25,52 مليار درهم عند متم شهر يناير 2026، مسجلاً بذلك ارتفاعاً بنسبة 5,1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهو التطور الذي يعزى أساساً إلى حالة “شبه الاستقرار” التي طبعت واردات السلع مقابل انخفاض ملموس في قيمة الصادرات الإجمالية، مما أدى إلى تراجع معدل التغطية بـ 1,9 نقطة ليستقر عند حدود 57,5 في المائة.

وفي تفاصيل حركة الواردات، كشفت البيانات الرسمية عن ارتفاع مشتريات المنتجات الخام بنسبة 38,4 في المائة، والمنتجات الجاهزة للاستهلاك والتجهيز بنسب تراوحت بين 17 و12 في المائة على التوالي، وفي المقابل شهدت الفاتورة الطاقية انخفاضاً مشجعاً بنسبة 19,5 في المائة لتستقر عند 6,85 مليار درهم، تزامناً مع تراجع واردات المنتجات الغذائية وأنصاف المنتجات، مما ساهم في كبح جماح الارتفاع الكلي للواردات الذي توقف عند زيادة طفيفة قدرها 0,4 في المائة.

أما على مستوى الجبهة التصديرية، فقد سجلت الصادرات تراجعاً بنسبة 2,7 في المائة لتقف عند 34,5 مليار درهم، متأثرة بشكل مباشر بالهبوط الحاد في مبيعات قطاع “الفوسفاط ومشتقاته” الذي فقد نحو 43,4 في المائة من قيمته التصديرية، علاوة على تراجعات متفاوتة في قطاعات الفلاحة، الصناعة الغذائية، النسيج، والإلكترونيك، وعلى الرغم من هذا المنحى السلبي العام، فقد واصل قطاعا “السيارات” و”الطيران” صمودهما محققين نمواً قوياً بنسبة 19,1 في المائة و8,7 في المائة على التوالي، مما خفف من حدة التراجع الإجمالي.

وبالموازاة مع هذه التحولات في تجارة السلع، سجل ميزان الخدمات أداءً إيجابياً لافتاً، حيث ارتفع فائضه بنسبة 15,4 في المائة ليبلغ حوالي 14,05 مليار درهم، وذلك بفضل الدينامية التي شهدتها صادرات الخدمات التي نمت بنسبة 11,6 في المائة لتصل إلى 26,3 مليار درهم، مما يعكس قدرة قطاع الخدمات على امتصاص جزء من ضغط العجز التجاري السلعي وتحقيق توازن نسبي في الحساب الجاري للمبادلات الخارجية للمملكة.

التعليقات مغلقة.