تشهد مخيمات تندوف منذ الساعات الماضية تصاعداً في حدة التوتر، عقب اندلاع احتجاجات غير مسبوقة من طرف عدد من السكان، للتعبير عن رفضهم لهيمنة جبهة البوليساريو، وترحيبهم في المقابل بخطاب الملك محمد السادس الذي دعا فيه إلى إنهاء الانقسام وفتح آفاق التنمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
ووفقاً لمصادر متطابقة من داخل المخيمات، فقد خرجت مجموعات من السكان، بينهم نساء وشباب، في مظاهرات سلمية عبّروا خلالها عن رغبتهم في العودة إلى أرض الوطن، معتبرين أن الخطاب الملكي الأخير شكّل نقطة تحول وأملاً جديداً لإنهاء معاناتهم المستمرة منذ عقود وبدء مرحلة من المصالحة والكرامة.
لكن هذه التحركات، تضيف المصادر ذاتها، قوبلت بـرد عنيف من عناصر جبهة البوليساريو، التي لجأت إلى استخدام القوة لتفريق المتظاهرين، بمساندة عناصر من الجيش الجزائري، ما تسبب في حالة من الفوضى والهلع داخل المخيمات، وسط أنباء عن اعتقالات واسعة في صفوف المحتجين.
وتفيد المعطيات الأولية بأن رقعة الاحتجاجات مرشحة للاتساع خلال الأيام المقبلة، في ظل إصرار فئات متزايدة من المحتجزين على التعبير عن رفضهم للواقع المفروض عليهم، ومطالبتهم بحرية التنقل والعودة الطوعية إلى المغرب.
ويرى مراقبون أن استمرار القمع والتضييق على المحتجين قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع داخل المخيمات، خصوصاً في ظل تصاعد الغضب الشعبي من القيود المفروضة وتدهور الأوضاع الإنسانية، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتفادي مزيد من التوتر الذي قد يجرّ المنطقة نحو المجهول.

التعليقات مغلقة.