أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الأسد الإفريقي 2026” ينطلق من أكادير بمشاركة أزيد من 40 دولة وتكنولوجيات عسكرية متقدمة +صور

سمية مفكر

أصوات من الرباط

احتضنت مدينة أكادير، يوم الاثنين 27 أبريل الجاري، حفل الافتتاح الرسمي للنسخة الثانية والعشرين من التمرين العسكري المشترك “الأسد الإفريقي”، الذي تنظمه القوات المسلحة الملكية بشراكة مع القوات المسلحة الأمريكية، وذلك تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك، محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

وجرى حفل الافتتاح بمقر قيادة أركان المنطقة الجنوبية، بحضور مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى، من بينهم الفريق محمد بن الوالي واللواء دانيال سيدرمان، نائب قائد قوات مهام الجيش الأمريكي لجنوب أوروبا وأفريقيا (SETAF-AF)، إلى جانب ممثلي الدول المشاركة، حيث تم تقديم الإطار العام للتمرين وأبرز الأنشطة المبرمجة ضمن هذه الدورة.

ويعرف هذا التمرين مشاركة ما يقارب 5.000 عسكري ينتمون إلى أزيد من 40 دولة، بالإضافة إلى خبراء في مجال الأمن والدفاع، ويمتد إلى غاية 8 ماي المقبل. وتُجرى أنشطته بعدة مناطق من المملكة، من بينها بنجرير، أكادير، طانطان، تارودانت، الداخلة وتيفنيت.

ويتضمن برنامج هذه النسخة تنفيذ تمارين برية وجوية وبحرية، وعمليات محمولة جواً، وتمارين خاصة بالقوات الخاصة، إضافة إلى تمرين للقيادة الميدانية. كما تتميز الدورة الحالية بإدماج تكنولوجيات متقدمة في مجالات متعددة، تشمل عمليات الأقمار الصناعية، والحرب الإلكترونية، والأنظمة الجوية بدون طيار.

وفي سياق مواكبة التحديات الأمنية الحديثة، يشمل التمرين أيضاً أنشطة متخصصة في مكافحة أسلحة الدمار الشامل، إلى جانب تقديم خدمات طبية وجراحية واجتماعية لفائدة الساكنة، خاصة بمنطقة الفايض بإقليم تارودانت ومدينة الداخلة.

وكانت مرحلة التكوين الأكاديمي قد انطلقت خلال الأسبوع المنصرم، حيث تهم أساساً مجالات حيوية ومتقدمة، من بينها التكوين في الطائرات المسيرة، والأمن السيبراني والعمليات الفضائية، والحرب الإلكترونية، في إطار تطوير القدرات ومواكبة التحولات المتسارعة في ميدان الدفاع.

ويؤكد تمرين “الأسد الإفريقي”، بصفته أكبر مناورات عسكرية متعددة الجنسيات على مستوى القارة الإفريقية، المكانة الاستراتيجية التي باتت تحتلها المملكة في مجال الأمن والدفاع، وقدرتها على احتضان عمليات عسكرية كبرى بهذا الحجم والتعقيد. كما يشكل هذا التمرين منصة متقدمة لتعزيز التنسيق العملياتي وتبادل الخبرات بين الجيوش المشاركة، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة، بما يرسخ دور المغرب كشريك أساسي في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي.

 

التعليقات مغلقة.