أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الاستقلاليون يطالبون برقابة صارمة على برامج التعليم ويحذرون من تكرار “فضيحة المخطط الاستعجالي

جريدة أصوات

أطلق الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب تحذيراً صارخاً من مخاطر تكرار ما وصفه بـ “فضيحة المخطط الاستعجالي”، الذي ارتبط بمشروع “مدارس الريادة” خلال ولاية الوزير السابق أحمد اخشيشن، والذي أدين بموجبه عدد من المسؤولين قضائياً بتهمة تبديد الأموال.

جاء ذلك خلال مداخلة للنائبة خديجة الزومي، التي أكدت أن مشروع الريادة يعد “نموذجاً جيداً يستحق التعميم”، لكنها شددت في الوقت ذاته على “ضرورة تشديد الرقابة لضمان عدم تكرار تصرف الأموال بشكل عشوائي يؤدي إلى متابعة المسؤولين لاحقاً”. وهو ما يضع مسألة الشفافية والحوكمة في إنفاق الأموال العامة ضمن أولويات المراقبة البرلمانية.

أوضاع هشة لمربيات التعليم الأولي:

ولم تقتصر مداخلة النائبة الاستقلالية على ملف الرقابة المالية، بل امتدت إلى التنبيه إلى الوضع الهش لمربيات التعليم الأولي، حيث أشارت الزومي إلى “غياب التصريح بعدد كبير منهن لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتأخر الأجور”، معتبرة أن هذا الوضع “ينعكس سلباً على جودة التعليم الأولي”. وهو ما يسلط الضوء على إشكالية حقيقية في أحد القطاعات التعليمية الأساسية التي تُشكل اللبنة الأولى في مسيرة التلميذ.

 

وفي قراءة للتطور الحاصل في المنظومة التعليمية، استعرضت الزومي التطور في العرض المدرسي، مشيرة إلى افتتاح 170 مدرسة جديدة، ليصل عدد المؤسسات التعليمية إلى 12 ألفاً و611 مؤسسة. غير أن هذا التطور الكمي لم يمنعها من الدعوة إلى “الانتقال من الاستهلاك الرقمي العشوائي إلى استهلاك واعٍ للمعلومة”، مؤكدة على ضرورة “تعزيز دور المعلم في تحفيز التلاميذ وإخراج طاقاتهم المكبوتة إلى أرض الواقع”.

 

وشددت النائبة على أن “العلاقة بين المدرسة والمتعلم بحاجة إلى إعادة صياغة جديدة تعتمد على أدوات دافعية وشراكة حقيقية”، في إشارة إلى الحاجة إلى مقاربات تربوية حديثة تتجاوز النمط التقليدي.

كما لم تفت الزومي الإشارة إلى إشكالية أخرى، وهي “الهدر الذي حدث في الحكومات السابقة نتيجة تكوين آلاف الأشخاص في التربية والتعليم دون توفير فرص لهم”، متسائلةً عن “قرارات الحكومة بشأن تسقيف سن التوظيف في قطاعات معينة كالتعليم، والتي تخلق إشكاليات واضحة أمام المواطنين والأطر التعليمية”.

خلال هذه المداخلة، يكون الفريق الاستقلالي قد رفع سقف مطالبته بمراقبة صارمة للبرامج التعليمية ومواردها المالية، مع التأكيد على معالجة الاختلالات الهيكلية والبشرية التي تعتري المنظومة، في رسالة واضحة إلى الحكومة مفادها أن جودة التعليم تحتاج إلى سياسات مستدامة وحوكمة رشيدة، بعيداً عن التجارب التي انتهت إلى “فضائض” قضائية وهدر للمال العام.

التعليقات مغلقة.