أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

التمريض في المغرب : دعوة للاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز الإصلاح الصحي

جريدة أصوات

أعلنت المنظمة الديمقراطية للصحة، العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، عن تنظيم فعاليات احتفالية تحت شعار: “الاستثمار في الرأسمال البشري التمريضي ضرورة استراتيجية لضمان الأمن الصحي والعدالة الاجتماعية”.

ويأتي هذا التخليد في سياق وطني يعرف تحولات مهمة داخل المنظومة الصحية المغربية، خاصة مع مواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، وإحداث المجموعات الصحية الترابية، التي يُرتقب أن تعيد تشكيل نموذج تدبير الخدمات الصحية على المستوى الجهوي.

وأكدت المنظمة، في بلاغ لها، أن مهنة التمريض تُعدّ العمود الفقري لأي إصلاح صحي ناجح، معتبرة أن الاستثمار في الموارد البشرية التمريضية لم يعد خياراً ثانوياً، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان الأمن الصحي، وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، وكذا الرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وفي ما يتعلق بالحكامة الصحية، دعت المنظمة إلى ضرورة إشراك الكفاءات التمريضية وتقنيي الصحة في صناعة القرار الصحي، خصوصاً داخل المجموعات الصحية الترابية، بما يضمن ملاءمة القرارات مع واقع الميدان واحتياجاته. كما شددت على أهمية اعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق في إسناد المسؤوليات، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومحاربة كل أشكال المحسوبية والزبونية.

وعلى مستوى الوضع المهني والمادي، طالبت المنظمة بتحسين أوضاع الأطر التمريضية من خلال الرفع من الأجور والتعويضات، لاسيما التعويض عن الأخطار المهنية، إضافة إلى مراجعة نظام ساعات العمل، وتوفير بيئة عمل آمنة تضمن السلامة الجسدية والنفسية للعاملين في القطاع. كما دعت إلى إرساء حماية قانونية وتأمين مهني شامل لفائدة مهنيي التمريض.

وفي محور التكوين والبحث العلمي، شددت المنظمة على ضرورة القيام بإصلاح جذري للمناهج داخل المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ISPITS، عبر إدماج الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتقنيات المحاكاة والطب عن بُعد، مع جعل التكوين المستمر حقاً أساسياً ومضموناً.

كما دعت إلى التسريع بإحداث سلك الدكتوراه في العلوم التمريضية، وتثمين خريجي المدرسة الوطنية للصحة العمومية عبر إقرار تعويضات منصفة تراعي التخصص والمسار المهني.

وفي سياق التحول الرقمي، أكدت المنظمة أهمية تسريع رقمنة القطاع الصحي، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات، وتبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز الشفافية داخل المنظومة الصحية. كما دعت إلى إشراك الأطر التمريضية في مشاريع الرقمنة والرقابة الصحية والدوائية، بما يعزز نجاعة التدبير.

وختمت المنظمة دعوتها بالتشديد على ضرورة تعزيز الجاهزية الصحية الوطنية لمواجهة الأزمات والكوارث والأوبئة، من خلال إعداد برامج تكوينية استباقية، وتوفير وسائل الحماية والدعم المهني والقانوني للعاملين في الصفوف الأمامية، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية في مختلف الظروف.

التعليقات مغلقة.