أقرّ الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، بصورة واضحة بالتأخر المسجل في قطاعي الصحة والتعليم، معتبراً إياهما “ورثا لعقود من الأمراض المزمنة”. وجاء هذا الاعتراف في سياق ردود الحكومة على الحوارات الاجتماعية المطالبة بإصلاحات عاجلة.
وأوضح بايتاس أن الحكومة تدرك حجم التحديات وتعكف حالياً على تسريع الخطى لمعالجتها، بهدف “إعادة الوهج للمدرسة العمومية والمستشفى العمومي”. وأكد أن الرهان يتمثل في جعل المستشفيات العمومية “الأساس الذي يقدم العلاج للمواطنين المغاربة”، مشيراً إلى تعبئة الإمكانيات وتوفير الإطار القانوني المناسب لتحقيق ذلك.
وفي ما يخص التعليم، أشار المتحدث إلى أن الحكومة لا تهدف فقط إلى تجاوز إشكالات التلقين، بل أيضاً إلى ترسيخ القيم المجتمعية والوطنية والدينية، معتبراً أن المدرسة المغربية مطالبة بأداء أدوارها كاملة في هذا المجال.
من ناحية مالية، سلط بايتاس الضوء على “المنحى التصاعدي” للميزانيات المرصودة للقطاعات الاجتماعية منذ سنة 2021، خاصة الصحة والتعليم والتشغيل، معترفاً في الوقت نفسه بأن ما تم إنجازه “غير كافٍ ويتطلب بذل مجهود أكبر”.
وفي ردّه على الاحتجاجات الاجتماعية، شدّد الوزير على انفتاح الحكومة على الحوار، قائلاً: “نحن في حالة استماع وإنصات وتفاعل إيجابي مع مختلف المطالب الاجتماعية”. لكنه أشار إلى أن الحوار “يتعين أن يكون بين طرفين”، منتظراً أن يقدم “الطرف الآخر” تصوره “لكي تكتمل الصورة”.
كما نوه بايتاس بالجهود الأمنية التي وصفها بـ”الكبيرة جداً”، معتبراً أن الحوار هو “الفضاء الوحيد” الذي يجب أن يُسمع فيه الصوت وتجرى فيه النقاشات.

التعليقات مغلقة.