أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الداخلية تطرح إجراءات جديدة لتعزيز النزاهة البرلمانية

جريدة أصوات

جدد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت تأكيد حرص الدولة على حماية صورة المؤسسة التشريعية من أي شبهات، من خلال مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 الذي يهدف إلى منع وصول الأشخاص “المحاطين بالشبهات” إلى قبة البرلمان.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، حيث أوضح لفتيت أن التعديلات المرتقبة في القانون التنظيمي للانتخابات قد تبدو صارمة، لكنها ضرورية لضمان وقار المجلس وحماية نزاهته، مشيراً إلى أن وزارته على دراية كاملة بعدد النواب المتابعين قضائياً.

يرى محللون سياسيون أن هذه الإجراءات تمثل مرحلة جديدة في المشهد السياسي المغربي. فبحكم تحليل طارق أتلاتي، أصبحت المؤسسة التشريعية مرآة للسيادة الوطنية وعاملاً محورياً في تعزيز مشروع الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية.

ويؤكد أتلاتي أن “البرلمان القوي هو الأساس لتشكيل حكومة قوية”، مشيراً إلى أن تمكين النخب الفكرية والكفاءات الحقيقية داخل اللجان البرلمانية أمر حيوي لتحقيق توازن تشريعي واستقرار مؤسساتي، خاصة بعد التحديات التي واجهتها الحكومات المتعاقبة منذ دستور 2011.

من جهته، يرى عبد الحفيظ أدمينو أن تدخل القانون لمنع ترشح الأسماء المشبوهة يعكس استجابة وزارة الداخلية لمطالب الأحزاب السياسية التي طالبت بالقطع مع المرشحين الفاسدين.

ويوضح أدمينو أن “هذا الإجراء لا يُنظر إليه كعقاب، بل كوسيلة لتخليق الحياة السياسية والحزبية في المغرب”، معتبراً أن القانون سيساهم في تطوير الأداء الحزبي وضمان تقديم قوانين ذات جودة، ما يعزز مصداقية البرلمان ويثقف الناخبين والأحزاب على حد سواء.

تبقى هذه الإجراءات موضوع نقاش واسع بين مؤيد يراها ضرورية لترشيد العمل البرلماني وحماية المال العام، ومعترض يخشى من استخدامها كأداة لتقييد المنافسة السياسية. غير أن الإجماع يحوم حول فكرة أن تعزيز النزاهة في المؤسسات التمثيلية يبقى ركيزة أساسية لأي تطور ديمقراطي حقيقي.

يبدو أن المغرب يدخل مرحلة جديدة في مساره الديمقراطي، حيث تتصدر معايير النزاهة والكفاءة المشهد السياسي، في محاولة لبناء مؤسسات تشريعية قادرة على مواجهة التحديات وقيادة دفة التنمية في البلاد.

التعليقات مغلقة.