أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الرئاسة الفلسطينية: نطالب برفع القيود الإسرائيلية على إدخال البيوت المؤقتة لغزة

جريدة أصوات

تبرز أزمة السكن كأحد أبرز التحديات التي تواجه مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين دمّرت منازلهم. الرئاسة الفلسطينية تحمل الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عما يجري من مجازر، وتطالب برفع القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال البيوت المؤقتة والمواد الأساسية اللازمة لإيواء النازحين، في وقت كشفت فيه تقارير دولية عن رفض إسرائيلي منهجي لدخول هذه المساكن، مما يدفع بالأوضاع نحو مرحلة خطيرة لن تحقق الأمن أو السلام لأحد .

الدمار الشامل: خلفية الأزمة
وصل الدمار في قطاع غزة إلى مستويات مروعة، حيث أفادت تحقيقات صحفية إسرائيلية بأن تدمير المباني يهدف إلى جعل القطاع غير صالح للعيش. وفقًا للمجلة الإسرائيلية “972+”، فقد تم تدمير ما يصل إلى 90% من المساكن في مدينة رفح وحدها، في عملية ممنهجة وصفها جنود إسرائيليون بأنها “تدمير غير ضروري عسكريًا” ويشكل جريمة حرب وفقًا للقانون الدولي . هذا الدمار المنهجي أوجد حاجة ماسّة إلى مئات الآلاف من وحدات السكن، حيث يقبع آلاف العائلات في العراء أو في ملاجئ مؤقتة لا تتوفر فيها أدنى شروط الحياة الكريمة.

في خضم هذه الكارثة، تواجه المحاولات الدولية لإغاثة المشردين عقبات سياسية ممنهجة كشفت شبكة CNN عن أن إسرائيل رفضت طلبات متعددة من دول ومنظمات دولية، بينها قطر والأمم المتحدة، لتسليم منازل متنقلة جاهزة إلى سكان غزة. وقد تم هذا الرفض “دون سبب” وفي “انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار” .

ذكرت حركة حماس أن إسرائيل تمنع دخول الخيام والمنازل المؤقتة، وكذلك المعدات الثقيلة لإزالة الركام والمساعدة في إعادة الإعمار .

وفقًا للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، فإن هذه الممارسات تأتي في إطار استراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف إلى “تقويض النظام العام في غزة” وتفكيك هياكل الحوكمة، مما يخلق ظروفًا كارثية تدفع الفلسطينيين إلى حافة الهاوية .

في مواجهة هذا الوضع الصعب، تبذل الحكومة الفلسطينية جهودًا متعددة للتخفيف من حدة الأزمة، وإن كانت محدودة الإمكانيات مقارنة بحجم الكارثة:
وجه رئيس الوزراء د. محمد مصطفى بتوفير مراكز إيواء واحتياجات النازحين، مع التركيز على تحضير الخطط والموارد لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال .

قامت وزارة الأشغال العامة والإسكان بزيارة 186 موقعاً مقترحاً لمراكز الإيواء المؤقتة في غزة، وشرعت في إنشاء أول مركز إيواء في بيت لاهيا بمساحة 13 دونمًا تتضمن 215 خيمة .

تم تخصيص ميزانيات للإغاثة، حيث بلغت قيمة التدخلات خلال ثلاثة أشهر فقط في شمال الضفة الغربية أكثر من 28 مليون شيقل، كما وقعت وزارة التنمية الاجتماعية اتفاقيات مع جهات مانحة مثل الصين بقيمة 20 مليون يوان .

غياب المساكن الآمنة يفاقم المأساة الإنسانية في غزة، حيث يؤدي الازدحام في الملاجئ المؤقتة وغياب مرافق الصرف الصحي إلى انتشار الأوبئة والأمراض.

يساهم انعدام الاستقرار السكني في تفكك الروابط الأسرية والاجتماعية حيث يعيش جيل كامل من الأطفال دون مأوى آمن، مما يخلق صدمات نفسية عميقة قد تستمر لأجيال.

في ضوء استمرار الأزمة، تتصاعد المطالب الدولية لتحريك الوضع تطالب مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف المجازر ورفع القيود عن إدخال المساعدات الإنسانية بما فيها مواد الإيواء .

أكدت لجنة تابعة للأمم المتحدة أن إسرائيل تسعى إلى السيطرة الدائمة على غزة وضمان أغلبية يهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

يحث المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي على تكثيف الضغط على إسرائيل لوقف استهداف النظامين الأمني والعدلي، مؤكدًا أن الحل الجذري يكمن في وقف جريمة الإبادة الجماعية بكل أشكالها .

التعليقات مغلقة.