وجه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب سؤالاً كتابياً عاجلاً إلى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، يطالب فيه بالتدخل الفوري لإنقاذ المواطنين المغاربة العالقين في إيران. وجاءت هذه الخطوة عقب تلقي نداءات استغاثة ومناشدات من مغاربة يوجدون داخل الأراضي الإيرانية لأغراض الدراسة أو العمل أو الزيارة، في ظل الهجوم العسكري الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل منذ أواخر فبراير 2026، وما نتج عنه من إغلاق كامل للمجال الجوي وتعطل كلي لحركة النقل الجوي والبري.
وعلاوة على ذلك، شدد النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي على أن سلامة الجالية المغربية في الخارج تمثل أولوية قصوى للدولة، مطالباً بضرورة الكشف عن الإجراءات الاستعجالية المتخذة لضمان أمنهم وسط الغارات الجوية والردود الصاروخية المتبادلة. وبناءً عليه، دعا الفريق الاشتراكي الوزارة إلى تقديم إحصاء دقيق لعدد العالقين وتحديد مواقعهم الجغرافية، مع تتبع أوضاعهم الصحية والإنسانية في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب، والبحث عن سبل آمنة لإجلائهم وإعادتهم إلى أرض الوطن في أقرب وقت ممكن.
وتراقب الدبلوماسية المغربية الوضع عن كثب عبر خلايا الأزمة المختصة، رغم الصعوبات الميدانية المرتبطة بقطع العلاقات المباشرة والتعقيدات العسكرية الجارية. وتشير المصادر إلى أن التنسيق قد يتم عبر قنوات دولية أو دول مجاورة لتسهيل خروج المغاربة، في وقت يتزايد فيه القلق البرلماني والشعبي من تداعيات التصعيد العسكري غير المسبوق على أرواح المواطنين المتواجدين في بؤرة النزاع، مما يستدعي خطة إجلاء استثنائية تتناسب مع خطورة الوضع الميداني في إيران.

التعليقات مغلقة.