أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب يعزز مكانته العسكرية في شمال إفريقيا

جريدة أصوات

يواصل المغرب ترسيخ موقعه كفاعل عسكري صاعد في شمال إفريقيا، من خلال استراتيجية شاملة لتحديث قدرات قواته المسلحة وتعزيز جاهزيتها.

المغرب لم يقتصر في مسار تحديثه العسكري على اقتناء المعدات التقليدية، بل اتجه نحو تنويع الشركاء الدوليين لضمان التوازن بين الاستقلالية الاستراتيجية والتعاون الدولي. وقد شملت السنوات الأخيرة إبرام صفقات نوعية مع قوى كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، البرازيل، الهند وتركيا، لتطوير مجالات متعددة تشمل الطيران الحربي، الدفاع الجوي، والتجهيزات البرية والبحرية.

وفي خطوة تعكس إدراك المغرب لطبيعة التحديات الأمنية الراهنة، خاصة في منطقة الساحل والصحراء، أظهرت تقارير إعلامية متخصصة عن دخول الرباط في مفاوضات مع السوق العسكرية الروسية لدراسة إمكانية اقتناء طائرات مقاتلة من طراز “سوخوي سو-35”. وفق موقع “ستار غازيتزي” التركي المتخصص في الشؤون العسكرية، يأتي هذا التوجه في إطار سياسة المغرب لتطوير القدرات الجوية بشكل خاص، ورفع جاهزية القوات المسلحة الملكية.

تعد طائرة “سو-35” من أبرز المقاتلات متعددة المهام من الجيل الرابع المطور، حيث تجمع بين قدرات عالية على المناورة وأنظمة رادار متقدمة، مع تجهيزها بصواريخ بعيدة المدى تعزز التفوق الجوي في مختلف السيناريوهات العملياتية. ومن شأن إدماج هذه الطائرات في المنظومة الدفاعية المغربية أن يعزز بشكل ملحوظ الجاهزية القتالية ويوسع القدرة على مواجهة التهديدات المعقدة.

ويأتي هذا التوجه في ظل تسارع وتيرة التسلح في شمال إفريقيا، حيث تشهد المنطقة منافسة واضحة على مستوى القدرات العسكرية، لا سيما في المجال الجوي. وأشار تقرير “ستار غازيتزي” إلى أن التوازنات العسكرية بين المغرب وجواره الإقليمي تشكل حافزًا للبحث عن منصات قتالية متقدمة، بما يضمن الحفاظ على الردع وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المحتملة.

ولا يقتصر اهتمام المغرب على اقتناء المعدات فحسب، بل يمتد لبناء منظومة دفاعية متكاملة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتكامل العملياتي بين مختلف مكونات القوات المسلحة. وتعتبر “سوخوي سو-35” خيارًا تقنيًا متقدمًا، إذ تمثل تطويرًا لسلسلة “سوخوي سو-27” مع إدماج تقنيات مستوحاة من الجيل الخامس، ما يمنحها قدرات محسنة في الرصد والاستهداف والتواصل العملياتي، وفق التقرير ذاته.

ويؤكد الاهتمام المغربي بهذه المقاتلات المتقدمة تحولًا في مقاربة التسلح، يرتكز على استشراف التحديات المستقبلية بدل الاكتفاء بردود الفعل الظرفية، بما يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية للمملكة لتعزيز مكانتها كقوة إقليمية قادرة على حماية مصالحها والمساهمة في استقرار محيطها الإقليمي.

ومع استمرار هذا التوجه، يبقى تحديث القوات الجوية من أبرز أولويات الإصلاح العسكري في المغرب، في ظل الرهانات المرتبطة بضمان التفوق الجوي وتعزيز القدرات الدفاعية في بيئة إقليمية متقلبة.

إذا أحببت، أستطيع أن أصيغ لك نسخة صحفية أكثر تشويقًا للقارئ العام بأسلوب أقرب إلى الأخبار اليومية، مع عناوين فرعية جذابة ونبرة تحفيزية. هل تريد أن أفعل ذلك؟

الوسوم

التعليقات مغلقة.