أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين ترد على وزير العدل وتطالب بحوار شفاف

جريدة أصوات

وجّهت الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين انتقادات حادة للتصريحات التي أدلى بها وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، داخل مجلس النواب، والتي اتهم فيها المفوضين بـ “امتناعهم عن تنفيذ إجراءات التبليغ الزجري”.

جاء رَد الهيئة مغلفاً برسالة واضحة: رفض التصريحات واعتبارها غير دقيقة، ومطالبة بفتح حوار شفاف ومباشر مع وزير العدل لوضع الأمور في نصابها الصحيح وتصحيح ما وصفته بـ “سوء الفهم غير المبرر”.

منافسة غير مبررة وإشكالية الأتعاب

وفقاً للهيئة، فإن إعلان وزارة العدل عن نيتها تشغيل موظفين للقيام بمهام التبليغ الزجري والمدلي يُعدّ إجراءً يشكل “منافسة غير مبررة” للمفوضين القضائيين. كما دافعت الهيئة عن نفسها ضد اتهامات “المبالغة في الأتعاب”، مؤكدة أن هذه الادعاءات “لا تعكس حقيقة المجهودات المبذولة”. وأشارت إلى أنها قدمت مقترحات رسمية بشأن مشروع قرار الأتعاب في إطار سعيها لتحسين الوضع الاجتماعي والمهني لهذه الفئة.

 

على لسان رئيسها، محمود أبو الحقوق، أوضحت الهيئة أن ما تم تداوله بخصوص رفض المفوضين للتقرير الجنائي والزجري “لا يعكس الواقع”. وأكد أبو الحقوق أن المفوضين ينهضون بمهامهم داخل جميع المحاكم وفق الضوابط القانونية، مشيراً إلى أن الصعوبات تنحصر في بعض المحاكم التي “تعاني اختلالات في التواصل مع المسؤولين الإداريين”، وهي مسؤولية حمّل الهيئة وزرها لوزارة العدل.

ولم يتوقف رَد الهيئة عند هذا الحد، بل كشف عن تعثر الاتفاقيات المتعلقة بالتقرير الزجري due إلى غياب التوافق بين المسؤولين الإداريين والمجالس القضائية، كما أشار إلى أن التعويضات الخاصة بهذه المهام لم تُفعّل لأسباب متعددة.

في خضم هذا الخلاف، طالبت الهيئة باعتماد الإحصائيات الرسمية لتحديد الجهات المكلفة فعلياً بالتبليغ في الملفات الزجرية، مذكرة بأن عدداً من الموظفين الإداريين يتولون هذه المهمة أساساً. كما سَجّل رئيس الهيئة استغرابه من الربط بين عمل المفوضين والأحكام الغيابية، واصفاً إياه بـ “غير المنطقي”، لأن القاضي – حسب تأكيده  يبني حكمه على ملاحظاته الخاصة.

وختم البيان بتأكيد أن التصريحات المتداولة “تُسيء للمهنة”، معيداً التأكيد على المطلب الأساسي: حوار مباشر وشفاف مع وزير العدل لمعالجة هذه القضايا وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، بما يخدم العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف.

التعليقات مغلقة.