أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

باكستان تؤكد على مسؤولية أفغانستان في إنهاء النزاع بين البلدين

جريدة أصوات

أكدت باكستان الخميس أن مسؤولية إنهاء الحرب مع أفغانستان تقع على عاتق السلطات الأفغانية، في وقت تجري محادثات بين الطرفين في الصين في مسعى لحل النزاع المستمر منذ أشهر.

ويأتي هذا التصريح في ظل نزاع مستمر بين باكستان وأفغانستان، تسبب فيه اتهام إسلام آباد لجارتها بإيواء مقاتلين من حركة طالبان باكستان، التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وقد شهد النزاع تصعيداً كبيراً في أكتوبر الماضي، أسفر عن مقتل العشرات، قبل أن تهدأ حدته نسبيًا، لكنه لم يتوقف تماماً. وتجددت الاشتباكات بقوة في 26 فبراير إثر غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد “حرباً مفتوحة” في اليوم التالي.

وفي هذا السياق، بدأت مفاوضات الأربعاء في مدينة أورومتشي شمال غرب الصين، بعد توجه وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار إلى بكين للاجتماع بنظيره الصيني وانغ يي. وأكد الناطق باسم الخارجية الباكستانية طاهر حسين أندرابي أن باكستان تأمل في “حل دائم للنزاع”، لكنه شدد على أن “المسؤولية الفعلية تقع على عاتق أفغانستان، التي ينبغي لها اتخاذ تدابير واضحة يمكن التحقق منها ضد المجموعات الإرهابية التي تستخدم أراضيها لشن هجمات على باكستان”.

ووصف المتحدث المفاوضات بأنها “محادثات عمل”، فيما أكدت وزارة الخارجية الأفغانية وصول وفد أفغاني متوسط المستوى إلى أورومتشي لإجراء محادثات رسمية مع الجانب الباكستاني، في مبادرة من جمهورية الصين الشعبية. وأوضح المتحدث عبد القهار بلخي أن المحادثات تركز على “علاقات حسن الجوار وتعزيز المبادلات التجارية والإدارة الفعالة للمسائل الأمنية”.

ومنذ تصاعد المواجهات في أكتوبر، أغلقت الحدود البرية بين البلدين بشكل شبه كامل، ما أدى إلى تداعيات اقتصادية وخيمة، وأقرت هدنة وجيزة بمناسبة عيد الفطر انتهت في 24 مارس.

واتهمت أفغانستان باكستان لاحقاً بالتسبب في مقتل مدنيين، وأكدت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان أن ما لا يقل عن 76 مدنياً لقوا حتفهم منذ تصاعد الاشتباكات في 26 فبراير، فيما نزحت أكثر من 115 ألف عائلة، دون أن تشمل هذه الحصيلة ضحايا الغارة على المركز العلاجي في كابول.

التعليقات مغلقة.