أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بشعار “نرصد اليوم لنحمي الغد” المغرب يعزز منظومة الأرصاد الجوية

جريدة أصوات

يخلد المغرب، على غرار باقي دول العالم، يوم 23 مارس الجاري، اليوم العالمي للأرصاد الجوية لسنة 2026، تحت شعار “نرصد اليوم لنحمي الغد”، في تأكيد متجدد على الأهمية الاستراتيجية لأنظمة الرصد الجوي والمناخي في حماية الأرواح والممتلكات ومواجهة التحديات المناخية المتزايدة التي يشهدها العالم.

ويعكس هذا الشعار التحول النوعي الذي يشهده قطاع الأرصاد الجوية، حيث لم يعد يقتصر على التنبؤ بحالة الطقس، بل أصبح يشمل تحليل التغيرات المناخية واستباق الظواهر الجوية القصوى، بما يسهم في الحد من المخاطر وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع المتغيرات المناخية المتسارعة.

وعلى الصعيد الدولي، تعتمد نماذج التنبؤ العددي على ملايين المعطيات اليومية التي يتم جمعها عبر شبكة متكاملة من محطات الرصد والرادارات والأقمار الصناعية، والتي تمثل نحو 90 في المائة من المدخلات الأساسية للتوقعات الجوية الدقيقة، وهو ما يبرز الدور الحيوي لأنظمة الرصد في دقة التنبؤات.

وفي هذا السياق، يواصل المغرب تعزيز قدراته في مجال الرصد الجوي، حيث شهدت شبكته الوطنية توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، لتشمل أكثر من 433 محطة أوتوماتيكية للرصد السطحي، و8 رادارات جوية، و5 محطات لسبر الغلاف الجوي، إضافة إلى أنظمة متطورة لرصد الصواعق ومراقبة المجال البحري، مما يعكس استثماراً كبيراً في البنية التحتية للقطاع.

كما يعمل المغرب على تطوير شراكات استراتيجية مع مختلف الفاعلين من أجل إرساء شبكة وطنية للمناخ، تتيح توفير معطيات دقيقة وموثوقة تدعم اتخاذ القرار في قطاعات حيوية، من قبيل الفلاحة والطاقة وتدبير الموارد المائية، وهي قطاعات حساسة للتغيرات المناخية وتؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني.

ويستفيد المغرب كذلك من التقدم التكنولوجي في مجال الأقمار الصناعية من الجيل الجديد، والتي توفر مراقبة شبه مستمرة للغلاف الجوي، ما يعزز قدرات الكشف المبكر عن الظواهر الجوية الخطيرة، ويساهم في تحسين خدمات الملاحة الجوية، وهو ما يعكس التكامل بين التكنولوجيا الحديثة واحتياجات الأرصاد الجوية.

وقد أبانت هذه المنظومة المتطورة عن فعاليتها خلال الحالة الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة خلال فصل الشتاء المنصرم، حيث مكنت دقة التوقعات والنشرات الإنذارية من اتخاذ تدابير استباقية ساهمت في تقليص الخسائر وحماية الأرواح والممتلكات، وهو ما يؤكد نجاعة الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.

التعليقات مغلقة.