أُسدل، منتصف اليوم، الستار على فاجعة إنسانية مؤلمة هزّت ساكنة منطقة سيدي واعزيز بإقليم تارودانت، عقب العثور على جثماني أب وابنته لقيا مصرعهما بعدما جرفتهما السيول القوية لوادي سيدي واعزيز، في حادث خلّف حزناً عميقاً وتعاطفاً واسعاً داخل المنطقة وخارجها.
ويتعلق الأمر بالأب (ل.م)، البالغ من العمر نحو 60 سنة، وابنته (س.م) ذات 17 سنة، التي كانت تتابع دراستها بالسنة الثانية من سلك البكالوريا. وكان الضحيتان يقيمان بمركز سيدي واعزيز منذ حوالي ثلاث سنوات، وينحدران في الأصل من منطقة أغبالو التابعة لجماعة تنزرت.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن الأب كان قد توجّه لجلب ابنته من الثانوية، حيث تمكن من عبور الوادي في المرة الأولى دون تسجيل أي صعوبات. غير أن الأوضاع تغيّرت بشكل مفاجئ أثناء عودتهما، بعدما ارتفع منسوب مياه الوادي بشكل سريع بفعل السيول الجارفة، ما أدى إلى مباغتتهما وجرفهما وسط تيار قوي لم يترك لهما فرصة للنجاة.
وفور إشعارها بالحادث، باشرت السلطات المختصة عمليات بحث وتمشيط واسعة، شاركت فيها عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والسلطات المحلية. وقد امتدت عمليات التمشيط لأكثر من ثلاثة كيلومترات انطلاقاً من موقع الحادث، قبل أن تُتوَّج الجهود بالعثور على جثماني الضحيتين.
وجرى نقل الجثمانين بواسطة سيارة إسعاف إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بتارودانت، من أجل إخضاعهما للإجراءات المعمول بها، وسط أجواء خيّم عليها الحزن والأسى بين أفراد الأسرة ومعارف الضحيتين وساكنة المنطقة.
وأعاد هذا الحادث الأليم إلى الواجهة خطورة عبور الأودية خلال فترات التساقطات المطرية، وما يستدعيه ذلك من ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، خاصة بالمناطق القروية، تفادياً لتكرار مآسٍ مماثلة تودي بحياة أبرياء.

التعليقات مغلقة.