أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تقرير دولي يصنف المغرب في الفئة المتوسطة بمؤشر الحكامة لسنة 2026

جريدة أصوات

أدرج تقرير “تصنيفات الحكامة لسنة 2026” الصادر عن مؤسسة “وورلد إيكونوميكس” للأبحاث بلندن، المغرب ضمن الفئة “C”، وهو التصنيف الذي يضعه في الشريحة الوسطى عالميا بين الدول التي تحقق أداء مقبولا دون أن ترقى إلى فئة “جيد” (B) أو “جيد جدا” (A)، حيث حصلت المملكة على 39.4 نقطة من أصل مائة ضمن مؤشر الحكامة العالمي.

ويرتكز المؤشر العام للحكامة على أربعة مكونات فرعية تتمثل في إدراك الفساد، وسيادة القانون، وحرية الصحافة، والحقوق السياسية، ويستند في بياناته الأصلية إلى البنك الدولي في ما يتعلق بسيادة القانون، ومنظمة الشفافية الدولية في مؤشر إدراك الفساد، ومراسلون بلا حدود في حرية الصحافة، إضافة إلى فريدوم هاوس في ما يخص مكون الحقوق السياسية ضمن تقرير “الحرية في العالم”.

وفيما يتعلق بمؤشر إدراك الفساد، يعكس أداء المغرب موقعا متوسطا مقارنة بالدول ذات الأداء المرتفع، مما يشير إلى استمرار تحديات مرتبطة بالشفافية والوقاية من الرشوة وتعزيز آليات المساءلة، رغم الإصلاحات القانونية والمؤسساتية التي أطلقت خلال السنوات الماضية، بما في ذلك تقوية دور مؤسسات الحكامة والرقابة المالية.

أما فيما يخص سيادة القانون، فإن تموقع المغرب في الفئة المتوسطة يدل على تقدم نسبي في بناء الإطار التشريعي والمؤسساتي، مقابل استمرار تحديات تتعلق بفعالية تنفيذ الأحكام، وطول أمد التقاضي، واستقلالية بعض المساطر الإدارية، وفقا لبيانات البنك الدولي حول جودة المؤسسات القضائية واحترام العقود وحماية الحقوق الأساسية.

وفي مؤشر حرية الصحافة، المعتمد على بيانات “مراسلون بلا حدود”، يعكس تصنيف المغرب وضعا وسطيا يقر بوجود تعددية إعلامية ومساحات للنقاش العمومي، مقابل استمرار نقاشات حقوقية وقانونية حول حدود حرية التعبير وبعض المتابعات القضائية ذات الصلة بالنشر، مما يعني أن البيئة الإعلامية المغربية لا تُصنف ضمن البيئات الأكثر تقييدا عالميا، لكنها كذلك لا تدخل ضمن الدول التي تضمن أعلى مستويات حرية الصحافة.

أما بخصوص الحقوق السياسية، المعتمدة على مكون “الحقوق السياسية” في تقرير “الحرية في العالم” الصادر عن فريدوم هاوس، فإن تصنيف المغرب ضمن الفئة المتوسطة يعكس وجود مؤسسات منتخبة وتنظيم دوري للانتخابات، مقابل استمرار تقييمات دولية تعتبر أن توسيع المشاركة السياسية وتعزيز دور المؤسسات التمثيلية وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة تظل مجالات قابلة للتطوير.

وتبرز فجوات واضحة بين الاقتصادات المتقدمة وعدد من بلدان الجنوب، حيث يضع التقرير الدول الإسكندنافية في صدارة الترتيب العالمي بمعدلات تقترب من السقف الأقصى، حيث تصدرت فنلندا القائمة بحصولها على 98 نقطة متبوعة بالدنمارك بـ97.9 نقطة ثم النرويج بـ96.5 نقطة، وهو ما يعكس تكاملا مؤسساتيا بين الشفافية واستقلال القضاء وضمان الحريات العامة.

ويؤكد التقرير أن الانتقال من فئة إلى أخرى يتطلب إصلاحات متكاملة تشمل تعزيز استقلالية القضاء، ومحاربة الرشوة، وضمان تعددية إعلامية فعلية، وتوسيع المشاركة السياسية.

التعليقات مغلقة.