أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

حصاد 2025: فاس محور الاعتقالات السياسية والمتابعات القضائية للمسؤولين

حصاد 2025: فاس محور الاعتقالات السياسية والمتابعات القضائية للمسؤولين

شكلت سنة 2025 محطة فارقة في مسار محاسبة المنتخبين والمسؤولين العموميين بالمغرب، حيث تواصلت المتابعات القضائية في حق عدد من البرلمانيين، رؤساء الجماعات، والمسؤولين المحليين، على خلفية قضايا فساد مالي، تبديد المال العام، واستغلال النفوذ، في سياق تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

واحتلت مدينة فاس صدارة الأحداث على مستوى الاعتقالات السياسية، إذ شهدت السجون المحلية والاحتياطات القضائية توقيف عدد من المنتخبين والمسؤولين البارزين، ضمن ملفات حساسة أثارت اهتمام الرأي العام الوطني.

أبرز الملفات والحالات القضائية

  • محمد بودريقة، البرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار والرئيس الأسبق لنادي الرجاء الرياضي، صدر في حقه حكم نهائي بالسجن النافذ على خلفية قضايا نصب واحتيال وإصدار شيكات بدون رصيد، بعد مسار قضائي طويل شمل توقيفه خارج المغرب وتسليمه للسلطات المغربية.

  • رشيد الفايق، البرلماني السابق عن نفس الحزب، يقضي عقوبة خمس سنوات نافذة بعد إدانته في قضية جنائية هزّت الرأي العام.

  • محمد الحيداوي، البرلماني عن التجمع الوطني للأحرار، أُدين بـ ثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية في ملف مرتبط بتذاكر مباريات كأس العالم بقطر، بسبب سوء استغلال النفوذ.

  • من جهة أخرى، أحمد شدا، القيادي في حزب الحركة الشعبية ورئيس جماعة بني ملال السابق، يوجد في السجن المحلي بعكاشة في إطار الاحتجاز الاحتياطي على خلفية شبهات تبديد أموال عمومية واختلالات في تدبير الصفقات، في انتظار استكمال التحقيقات.

  • يتواصل النظر في ملف “إسكوبار الصحراء”، الذي يتابع فيه كل من سعيد الناصيري وعبد النبي البعيوي، قياديان في حزب الأصالة والمعاصرة، بتهم تتعلق بالتزوير والنصب واستغلال النفوذ ضمن شبكة يُشتبه في نشاطها الإجرامي، دون صدور حكم نهائي بعد.

  • كما يبرز محمد مبديع، الوزير السابق ورئيس جماعة الفقيه بن صالح الأسبق، الذي يُتابع أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بسبب اختلالات مالية وإدارية في تدبير الشأن المحلي.

  • على مستوى الجماعات الترابية، قررت النيابة العامة متابعة ياسين الراضي، يوسف الشماك، وعبد اللطيف بومهدي في القضية المعروفة إعلامياً بـ “ملف السيارة المحضّرة”، التي كشف التحقيق عنها شبهات تلفيق تهم جنائية واستعمال وثائق مزورة ومخدرات ضمن صراعات سياسية محلية.

إحصائيات ومؤشرات

تشير المعطيات إلى أن أكثر من 30 برلمانيًا خضعوا لمتابعات قضائية خلال السنوات الأخيرة، فيما تجاوز عدد المنتخبين المحليين المتابعين 300 منتخب، من بينهم رؤساء جماعات ونواب ومستشارون، بينما يقضي بعض السياسيين أحكاماً سالبة للحرية في المؤسسات السجنية.

وتعكس هذه التطورات سنة 2025 تصاعد دينامية المحاسبة القضائية، مع بروز مدينة فاس كمركز مهم للاعتقالات السياسية، ضمن سياق سعي السلطات لتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وسط متابعة الرأي العام الوطني عن كثب لكل المستجدات القضائية.

التعليقات مغلقة.