بعد إعلان عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس الحزب، اندلعت التكهنات داخل الأوساط السياسية حول خليفته المحتمل. القرار، الذي جاء غير مفاجئ بالنسبة لمراقبين، أثار زلزالاً في المشهد الحزبي، خاصة وأن حزب الأحرار يعد من أبرز القوى السياسية في البلاد.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن قيادة الحزب ستشهد منافسة محتدمة بين عدد من الأسماء البارزة، رغم تمسك قياديي الحزب بعزيز أخنوش، الذي سيواصل قيادة الحزب في الانتخابات المقبلة لكنه لن يخلف نفسه زعيمًا للحمامة.
يعد مولاي حفيظ العلمي أحد أبرز الأسماء المطروحة لتولي رئاسة الحزب. وتجربته الواسعة كرجل أعمال ووزير سابق للصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي تمنحه خبرة تؤهله لقيادة الحزب. كما تشير المصادر إلى أن تواجده في الظل خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تراكم خبراته السياسية والاقتصادية منذ 2013، يجعله مرشحًا يجمع بين منطق الدولة ومنطق السوق، وهو ما شكل أساس مرحلة عزيز أخنوش.
من بين المرشحين أيضًا محمد أوجار، عضو المكتب السياسي للحزب، الذي يتميز بخبرة سياسية ودبلوماسية، خاصة في مجال حقوق الإنسان. وتصف المصادر أوجار بأنه شخصية كاريزمية رغم انطوائه وقلة تواصله، ما يضعه ضمن الأسماء القادرة على قيادة الحزب.
ويبرز اسم رشيد الطالبي العلمي كخيار آخر، بفضل شخصيته المحببة وقدرته على العمل في الظل. خريج الجامعات الأمريكية في المالية المحلية، راكم تجربة واسعة في التدبير الترابي واللامركزية، من رئاسة جهة طنجة تطوان إلى قيادة الفريق النيابي للحزب ورئاسة البرلمان، مما يجعله مرشحًا قادرًا على التسيير السياسي والإداري للحزب.
أخيرًا، قد تكون نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، ضمن القيادات المحتملة لتولي زعامة الحزب. بخلفية مهنية قوية كمديرة سابقة وخريجة HEC الفرنسية، وبتقدير دولي كأحد أفضل القيادات النسائية الإفريقية، تراكمت لديها خبرة واسعة داخل الحكومة، من السياحة إلى المالية، مما منحها حضورًا قويًا داخل الحزب وخارجه.
مع انسحاب أخنوش، ينطلق حزب التجمع الوطني للأحرار في مرحلة جديدة، تتسم بالتنافسية على القيادة، وسط توقعات بأن يشهد الحزب تحولات مهمة في أسلوب تسييره ومساره السياسي خلال السنوات المقبلة.

التعليقات مغلقة.