تشهد عمالة سطات دينامية جديدة في تدبير المشاريع التنموية، وذلك في سياق اجتماعات مكثفة ترأسها العامل مولاي حبوها، بهدف وضع اللمسات الأخيرة على خارطة طريق لتنزيل مشاريع “الجيل الجديد” للتنمية الترابية، وفق مقاربة مندمجة تقوم على تعزيز الاستثمار المنتج، ودعم التشغيل، وتطوير البنيات التحتية والخدمات الأساسية في الوسطين الحضري والقروي.
وحسب معطيات متطابقة، فإن هذه اللقاءات التي وُصفت بـ“الماراتونية” همّت تحديد الأولويات التنموية ذات الطابع الاستعجالي، والشروع في تفعيل المشاريع المبرمجة بعد استكمال مسار المصادقة والتأشير الإداري، وذلك في أفق تنزيلها على المدى القريب، وبما ينسجم مع التوجهات العامة للسياسات العمومية المرتبطة بالجهوية المتقدمة.
وتروم خارطة الطريق، التي يشرف على بلورتها فريق العمل المرافق للعامل، بقيادة الكاتب العام للعمالة، محمد الوهابي، إلى تفعيل مخرجات الاجتماعات السابقة، وترجمة التوجيهات الملكية السامية في مجال التنمية الترابية، إلى جانب الاستفادة من التوصيات المنبثقة عن لقاءات أكاديمية، من بينها لقاءات منسوبة إلى جامعة الحسن الأول.
وفي هذا السياق، جرى تكييف المحاور الاستراتيجية لبرامج التنمية الجديدة مع الأولويات التي وردت في خطاب العرش لسنة 2025، خاصة ما يتعلق بإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يهدف إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتعزيز العدالة المجالية، خصوصاً بالمناطق القروية.
وتؤكد مصادر متتبعة أن العامل مولاي حبوها وفريقه يراهنون على استثمار المؤهلات الاقتصادية والفلاحية التي يزخر بها الإقليم، من أجل تحقيق إقلاع تنموي شامل، قائم على رؤية استراتيجية طويلة المدى، وتكامل بين مختلف الفاعلين الترابيين، من سلطات محلية ومنتخبين ومجتمع مدني وساكنة.
كما تشير المعطيات ذاتها إلى أن المقاربة الجديدة في تدبير الشأن الترابي، التي بدأت تتبلور منذ تعيين المسؤول الترابي الأول على العمالة قبل أقل من سنة، ترتكز على تعزيز القرب من المواطنين، وتكثيف الاجتماعات الميدانية، وتحديد الأولويات التنموية ومعالجة الإكراهات التي تواجه الإقليم، الذي يتميز بخصوصيات جغرافية واجتماعية تتطلب تدخلات دقيقة ومندمجة.
وفي الجانب الاجتماعي، تولي فرق العمل أهمية خاصة لقطاعات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية، من خلال تتبع ميداني وتنسيق مستمر بين مختلف الأقسام المعنية داخل العمالة، بما يضمن الاستجابة السريعة لحاجيات الساكنة، وتحسين جودة الخدمات العمومية على مستوى الإقليم.
وبحسب متتبعين، فإن هذه الدينامية الجديدة تعكس توجهاً نحو إرساء نموذج تنموي محلي يقوم على الفعالية والتكامل، ويهدف إلى رفع مستوى التنمية بإقليم سطات وتعزيز مكانته على المستويات الجهوية والوطنية في السنوات المقبلة.

التعليقات مغلقة.