وافق مجلس المستشارين المغربي، اليوم الخميس، على الجزء الأول من مشروع قانون مالية سنة 2026، خلال جلسة تشريعية عامة، بعد دراسة مستفيضة لجميع التعديلات المقترحة. وجاءت هذه الخطوة عقب موافقة مجلس النواب على المشروع في عمر الحكومة الحالية.
حصل المشروع على تأييد 38 مستشاراً، بينما عارضه 12 مستشاراً، وامتنع 7 آخرون عن التصويت. وقد لوحظ غياب كبير للبرلمانيين خلال الجلسة، مما يعكس توافقاً نسبياً حول مضامين المشروع في هذه المرحلة من المسار التشريعي.
أوضحت الحكومة أنها قبلت 72 تعديلاً من أصل 227 تقدمت بها الفرق والمجموعات البرلمانية في مجلس المستشارين. وهذا الرقم يُعتَلَض مقارنة بما تم اعتماده في مجلس النواب، حيث لم يُقبل سوى 30 تعديلاً من أصل 350 ووزعت التعديلات المقبولة كما يلي 31 تعديلاً لفرق ومجموعات الأغلبية و31 تعديلاً لفريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب و4 تعديلات للاتحاد العام للشغالين بالمغرب تعديلات متفرقة لباقي الفرق تعديلان أدرجتهما الحكومة من جانبها وفي المقابل، تم رفض 67 تعديلاً وسحب 85 تعديلاً خلال مسار المناقشة.
أكد تقرير لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بالمجلس أن تنوع تركيبة مجلس المستشارين، الذي يضم ممثلي الهيئات الاقتصادية والاجتماعية والغرف المهنية والمنتخبين الترابيين، شكل عاملاً مهماً في إثراء النقاش العمومي حول مشروع قانون المالية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التنوع أسهم في تقديم مقاربات متعددة أغنت النقاش المالي والتشريعي، مما يعكس أهمية دور المجلس في مأسسة الحوار حول السياسات المالية الوطنية.
يأتي مشروع قانون المالية لسنة 2026 في إطار الاستمرارية التشريعية، حيث تمت المصادقة على الجزء الأول منه، وهو ما يمثل مرحلة مهمة في المسار البرلماني للمشروع الذي يحدد السياسة المالية للدولة للعام المقبل.
ومن المتوقع أن تستمر المناقشات حول المشروع في المراحل المقبلة، مع التركيز على الجوانب التقنية والاقتصادية التي تهم مختلف القطاعات والفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين في البلاد.

التعليقات مغلقة.