تستعد وزارة النقل واللوجستيك لتوسيع شبكة تسليم البطاقة الرمادية لتشمل نحو 800 وكالة إضافية بمختلف جهات المملكة، في خطوة تهدف إلى تقليص التأخر المسجل في توزيع هذه الوثيقة المهمة.
وأكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 16 دجنبر الجاري، وجود تأخر في تسليم البطاقة الرمادية، مشيرا إلى أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” حددت سقفا زمنيا لإنجاز الوثيقة لا يتجاوز شهرين، بالنظر إلى كونها مؤسسة حديثة نسبيا تضطلع بعدة مهام مرتبطة بالسير والجولان.
وأشار الوزير إلى أن هذا الورش عرف إصلاحات مهمة خلال الفترة الأخيرة، من بينها توسيع شبكة الوكالات المعتمدة، حيث أصبحت “نارسا” تتوفر حاليا على 75 وكالة مباشرة، بالإضافة إلى شراكات مع كل من بريد بنك وبريد كاش، ما أتاح تعبئة حوالي 600 وكالة إضافية. وكان المواطن في السابق مجبرا على التنقل شخصيا لإيداع الطلب وتتبع مراحله، وهو ما يسعى المشروع الجديد إلى تغييره.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الوزارة أطلقت صفقة جديدة لتعزيز الشبكة بشكل أكبر، بهدف تقليص أجل تسليم البطاقة الرمادية من حوالي 35 يوما إلى ما يقارب 20 يوما، مع اعتماد أدوات رقمية حديثة لتتبع الملفات وتحسين جودة الخدمات.
وفي هذا الإطار، دخلت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية مرحلة الرقمنة بشكل فعلي، حيث أصبح بإمكان المرتفق تتبع مسار معالجة ملفه عبر تطبيق إلكتروني، إلى جانب تلقي إشعارات نصية قصيرة تعلمه بمراحل الإنجاز وتاريخ تسليم الوثيقة، في أفق إيصال البطاقة الرمادية مباشرة إلى صاحبها دون الحاجة إلى تنقلات إضافية.
ورغم هذه التطورات، لا تزال العديد من التحديات قائمة، حيث يظل المواطنون مطالبين بتجميع وثائق متعددة والتنقل لتصحيح الإمضاء أو معالجة الأخطاء، وأحيانا بين مدن مختلفة، خاصة في حالات التأخر غير المبرر لمعالجة الملفات.
ويؤكد متتبعون أن نجاح هذا الورش يظل رهينا بمدى التنزيل الفعلي للرقمنة، وتوحيد المساطر الإدارية، وتقليص التعقيدات التي لا تزال تثقل كاهل المرتفقين، رغم الوعود المتكررة بتقريب الإدارة من المواطن وتحسين جودة الخدمات العمومية.

التعليقات مغلقة.