أطلقت الحكومة المغربية مبادرة تهدف إلى تمكين أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج من الاستفادة من تخفيض يصل إلى 90% على رسوم تعشير سيارة واحدة،
وذلك مرة واحدة مدى الحياة. خطوة اعتبرها كثيرون لفتة إيجابية تجاه المغاربة الذين طالما ساهموا في دعم الاقتصاد الوطني.
لكن هذه الاستفادة، رغم أهميتها، جاءت مشروطة بشروط دقيقة. أهمها أن يكون المستفيد قد بلغ سن الـ60 سنة على الأقل، وأمضى 10 سنوات متواصلة على الأقل في الخارج، وأن لا يتجاوز عمر السيارة المراد إدخالها خمس سنوات، كما يشترط ألا تكون من الطراز الفاخر أو الرياضي.
المثير للجدل أن هذا الامتياز لا يُتاح للمهاجر الشاب الراغب في الاستقرار المبكر أو الاستفادة من سيارته أثناء عطائه المهني، بل عليه الانتظار حتى سن التقاعد.
وهو ما طرح تساؤلات مشروعة حول الغاية من ربط التخفيض بسن معينة بدل ترك حرية التوقيت للمستفيد.
ولتحقيق الاستفادة، يجب التقدم بطلب إلى إدارة الجمارك مرفقًا بجميع الوثائق اللازمة، على أن تظل السيارة غير قابلة للبيع إلا بعد مرور 5 سنوات من تعشيرها.
إنها خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها تحتاج إلى نقاش موسع لإعادة النظر في بعض الشروط، بما يضمن العدالة في التوقيت والاستفادة دون المساس بمصداقية الإجراء أو فتح الباب أمام التلاعب.

التعليقات مغلقة.