أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مؤسسات الرعاية الاجتماعية ركيزة أساسية لمحاربة الهدر المدرسي ودعم الفئات الهشة

جريدة أصوات

 أكدت السيدة نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، على الدور المحوري الذي تلعبه مؤسسات الرعاية الاجتماعية، خاصة دور الطالب والطالبة، في تشجيع التمدرس والحد من ظاهرة الهدر المدرسي، لاسيما بالمناطق القروية التي تعاني من تفاقم هذه الآفة.

وأبرزت الوزيرة، خلال مداخلتها، أن هذه المؤسسات لا تقتصر أدوارها على الجانب التعليمي فحسب، بل تمتد إلى حماية الناشئة من عدد من الظواهر الاجتماعية السلبية، كالزواج المبكر وتشغيل القاصرين، مما يجعلها ركيزة أساسية في بناء نظام متكامل للحماية الاجتماعية يدعم الأطفال والشباب في وضعية هشاشة.

ولضمان استمرارية هذه الخدمات الحيوية، كشفت بن يحيى عن وجود 955 داراً للطالب والطالبة عبر التراب الوطني، يتواجد أزيد من 84% منها بالعالم القروي، مما يسهم في تقريب خدمات الدعم الاجتماعي والتعليمي من الفئات المستهدفة. وأوضحت أن الوزارة تخصص مبلغاً مالياً يقدر بـ 120 مليون درهم سنوياً لدعم ميزانية التسيير التشغيلية لهذه المؤسسات، إلى جانب العمل على ملاءمتها مع المعايير الحديثة للبنايات والتجهيزات وشروط السلامة.

وفي سياق متصل، أشارت المسؤولة الحكومية إلى أن المرحلة الحالية تشهد تطبيق مقاربة جديدة لتدبير هذه المؤسسات، تقوم على التعاون بين عدة قطاعات حكومية، منها وزارة الداخلية عبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية، ووزارة التربية الوطنية، بهدف تعزيز الحكامة وترشيد الموارد الموجهة لهذه المؤسسات الحيوية.

يذكر أن هذه الجهود تأتي في إطار سياسة حكومية أوسع تهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، خاصة في صفوف الفئات الهشة، مما يسهم في بناء جيل متعلم ومحمي من الآفات الاجتماعية، وقادر على الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة المنشودة.

التعليقات مغلقة.