آلية “الاقتطاع من المنبع” حل جذري لتسريع مستحقات الجماعات الترابية وإنهاء التعثرات المالية
جريدة أصوات
آلية “الاقتطاع من المنبع” حل جذري لتسريع مستحقات الجماعات الترابية وإنهاء التعثرات المالية
كشفت مصادر مطلعة عن توجه وزارة الداخلية لاعتماد آلية جديدة في توزيع حصص الدعم الموجهة للجماعات الترابية، خاصة المتعلقة بحصصها من الضريبة على القيمة المضافة، في خطوة تهدف إلى معالجة الإشكالات المالية المزمنة التي تعاني منها العديد من الجماعات.
وتهدف الآلية الجديدة، التي تعتمد منهجية “الاقتطاع من المنبع”، إلى تسريع صرف المستحقات العالقة وتسديد المتأخرات المالية المستحقة لفائدة الشركات والمؤسسات وأصحاب الحقوق، وذلك لتجاوز الاختلالات التقنية والمالية التي حالت دون تمكن المواطنين من الحصول على حقوقهم مباشرة من صناديق الجماعات.
وبحسب المعطيات، ستشمل هذه الاقتطاعات جماعات في كبريات الجهات، على رأسها جهة الدار البيضاء-سطات وجهة الرباط-سلا-القنيطرة، حيث سيتم توجيه هذه الأموال لتسوية تعويضات مستحقة لفائدة السلاليين عن أراضٍ نُزعت منهم لإنجاز مشاريع تنموية، كمشروع مركز تثمين النفايات بالدار البيضاء.
كما تخطط الوزارة لاستخدام هذه الآلية الجديدة في تسوية مستحقات ناتجة عن أحكام قضائية لفائدة موظفين جماعيين تعرضوا لحوادث شغل، وذلك في ظل عجز العديد من الجماعات، خاصة الصغيرة منها، عن الوفاء بهذه الالتزامات بسبب ضعف مواردها المالية.
ويأتي هذا التوجه بناء على تقييمات سابقة كشفت عن ارتباك كبير في تدبير عمليات توزيع موارد الضريبة على القيمة المضافة منذ سنوات، في ظل غياب مراسيم واضحة تنظم هذه العملية وتضمن شفافيتها.
وفي سياق متصل، يشير قانون المالية الحالي إلى توجه الدولة لدعم مالي الجماعات، حيث تم رفع نسبة حصتها من الضريبة على القيمة المضافة من 30% إلى 32%، بما يعادل 3 مليارات درهم موزعة على 1503 جماعات.
كما دعا وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في دورية حديثة، إلى توجيه ميزانيات الجماعات لسنة 2026 نحو دعم جهود التشغيل، وتعزيز الخدمات الاجتماعية خاصة في قطاعي التعليم والصحة، واعتماد تدبير استباقي لأزمة المياه، والإسراع في إنجاز مشاريع التأهيل الترابي المنسجمة مع الأوراش الوطنية الكبرى.
وتُعد آلية الاقتطاع من المنبع خطوة عملية لضمان وصول الموارد المالية لمستحقيها مباشرة، والحد من تراكم الديون، وتمكين الجماعات من الاضطلاع بدورها في التنمية المحلية، في انتظار تفعيل إطار تنظيمي أكثر وضوحاً يحكم توزيع الموارد المالية ويضمن الشفافية والنجاعة.

التعليقات مغلقة.