تحتضن مدينة أكادير، ما بين 12 و15 ماي 2026، فعاليات الدورة الأولى من الملتقى الدولي للسينما والتاريخ RICH، بفضاء سينما الصحراء، احتفاءً بالذكرى السبعين لاسترجاع المغرب لسيادته الوطنية، في مبادرة ثقافية تروم إعادة قراءة التاريخ الوطني من خلال لغة الصورة والسينما.
وينظم هذا الموعد الثقافي النادي السينمائي نور الدين الصايل، بشراكة مع مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية والجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب وجماعة أكادير، تحت شعار “إحياء الذكرى السبعين لاسترجاع السيادة الوطنية 1956 – 2026”، بهدف ترسيخ حضور السينما كوسيط ثقافي يعيد استحضار الذاكرة الجماعية ويفتح النقاش حول محطات مفصلية في تاريخ المغرب الحديث.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة تزامناً مع تخليد سبعين سنة على استقلال المغرب، حيث اختار المنظمون توظيف السينما كأداة للتأمل في التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية التي عرفتها المملكة منذ سنة 1956، عبر عروض سينمائية ولقاءات فكرية تجمع باحثين ونقاداً ومهنيين في المجال الثقافي والسينمائي.
ويتضمن برنامج الدورة عروضاً سينمائية تستحضر قضايا التاريخ والهوية والتحرر، إذ يفتتح الملتقى بعرض الفيلم القصير “صديقتنا المدرسة” للمخرج العربي بنشقرون، إلى جانب فيلم “إبراهيم: بداية وأمل” للمخرج جان فليشي، في استعادة لصور المغرب خلال مرحلة ما بعد الاستقلال.

كما تخصص الدورة الثانية والثالثة للاحتفاء بأعمال المخرج المغربي سهيل بنبركة، من خلال عرض فيلم “من رمل ونار” وفيلم “معركة الملوك الثلاثة ـ فرسان المجد”، الذي يعد من أبرز الأعمال السينمائية المغربية ذات البعد التاريخي.
أما اليوم الختامي، فسيشهد عرض فيلم “44 أو أسطورة الليل” للمخرج مومن السميحي، في تجربة سينمائية تمزج بين الذاكرة والتخييل الفني، وتؤكد قدرة السينما على مساءلة التاريخ وإعادة بنائه بصرياً وجمالياً.
ويراهن المنظمون على أن يشكل هذا الملتقى فضاءً للحوار بين السينما والتاريخ، وفرصة لتعزيز الثقافة السينمائية بمدينة أكادير، إلى جانب تشجيع النقاش الأكاديمي حول دور الصورة في حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق التحولات المجتمعية.


التعليقات مغلقة.