وجه النائب البرلماني عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، مصطفى الإبراهيمي، انتقادات حادة إلى الحكومة بخصوص ما وصفه بـ”الخلل الكبير” في تدبير ورش الحماية الاجتماعية، محذراً من تداعيات تأخر التنزيل الفعلي لهذا المشروع الوطني على فئات واسعة من المواطنين.
وفي مراسلة موجهة إلى رئيس الحكومة، شكك الإبراهيمي في منهجية احتساب عدد المستفيدين من أنظمة التأمين الصحي الإجباري منذ سنة 2021، معتبراً أن الأرقام المتداولة “غير منطقية”، خاصة أن نظام “أمو الأجراء” انطلق عملياً في أواخر سنة 2021، فيما لم يبدأ العمل بـنظام “أمو تضامن” إلا في دجنبر 2022.
وأشار إلى أن هذا التأخر يعني أن ما يقارب 8.6 ملايين مستفيد لم يكونوا مشمولين بأي نظام حماية اجتماعية خلال الفترة الانتقالية، مما يطرح علامات استفهام حول مدى شمولية التغطية الاجتماعية كما تعلن عنها الحكومة.
وانتقد النائب البرلماني ضعف الارتباط بنظام الحماية الاجتماعية لدى عدد من الفئات المهنية، لا سيما الفلاحين والعاملين في قطاعي الصيد البحري والصناعة التقليدية، مشدداً على أن غياب خطة تواصلية وتحفيزية واضحة من طرف الحكومة يزيد من صعوبة إدماج هذه الفئات في المنظومة الجديدة.
كما أثار الإبراهيمي إشكالية عدم التنسيق بين نظامي التقاعد والتأمين الصحي الإجباري، مشيراً إلى أن القانون يسمح بالاستفادة من أحد النظامين دون الآخر، وهو ما قد يؤدي إلى ازدواجية واختلالات في تمويل المنظومة الاجتماعية، ويهدد استدامة الورش برمّته.
ودعا البرلماني الحكومة إلى توضيح الإجراءات العاجلة التي تعتزم اتخاذها خلال ما تبقى من المدة الزمنية المقررة لتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، مطالباً بـتقديم حلول عملية لتحفيز المواطنين، لا سيما المهنيين والعمال المستقلين، على الانخراط في نظام “TNS”.
وختم الإبراهيمي مراسلته بالتساؤل عن مبررات إلزام 650 ألف طالب جامعي وطلبة معاهد التكوين بالانخراط الإجباري في نظام التغطية الصحية، في وقت لم يتم فيه بعد معالجة الثغرات الهيكلية التي يعرفها هذا الورش، والتي تهدد، بحسب تعبيره، فعاليته على المدى البعيد.
التعليقات مغلقة.