في تطور غير مسبوق وقبيل ساعات من تصويت مجلس الأمن الدولي حول ملف الصحراء المغربية، أعلن ما يُسمّى بـ”وزير الخارجية في الجمهورية الصحراوية المزعومة ـ البوليساريو ـ” أن الوقت قد حان لـ”طي صفحة الماضي والتطلع نحو مستقبل واعد”، في إشارة إلى استعداد جبهة البوليساريو لمراجعة موقفها من خطة الحكم الذاتي المغربية إذا تم اعتمادها عبر استفتاء.
ويأتي هذا التحول في وقتٍ يستعد فيه مجلس الأمن للتصويت على القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية، وسط تأكيد واشنطن عبر مبعوثها الخاص على حسم الملف خلال 60 يوماً.
وتعليقاً على هذا المستجد، قال المدون وكاتب الرأي، نجيب الأضادي، “إن ما قاله وزير الخارجية في الجمهورية الصحراوية المزعومة هي إشارة ضمنية إلى بداية نهاية الطرح الانفصالي، وانتصاراً واضحاً للمقاربة المغربية الواقعية التي تحظى بدعم دولي متزايد”.
ويشهد ملف الصحراء المغربية منعطفاً حاسماً اليوم الجمعة، حيث من المنتظر أن يصوّت مجلس الأمن على مشروع قرار جديد يعتبر أن منح الأقاليم الجنوبية حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية “قد يشكل الحل الأكثر جدوى وواقعية” للنزاع، وقد قدّمت الولايات المتحدة الأميركية مشروع القرار، مؤكدة دعمها الصريح لـمبادرة الحكم الذاتي المغربية، بوصفها الخيار العملي والوحيد القادر على تحقيق تسوية نهائية.
ولكي يتم اعتماد القرار، يتطلب الأمر تسعة أصوات مؤيدة على الأقل مع عدم لجوء أي من الدول الخمس دائمة العضوية إلى استخدام حق النقض (الفيتو). ويؤكد المشروع الأميركي على الدور المركزي للمغرب في مسار الحل السياسي، ويدعو إلى تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) لمدة عام إضافي.

التعليقات مغلقة.