وجهت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في المغرب رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، نفت فيها ما ورد في تقرير الأمم المتحدة الأخير حول الصحراء المغربية من ادعاءات عن انتهاك حقوق السجناء المرتبطين بأحداث “اكديم إيزيك”، معتبرة أن المعطيات المقدمة “مغلوطة” ولم يتم التحقق منها عبر القنوات الرسمية.
وجاء في الرسالة التي وقّعها محمد صالح التامك، مدير المندوبية العامة، أن الفقرة 72 من التقرير الأممي تضمنت معلومات غير دقيقة حول معاملة السجناء، مؤكدة أن هؤلاء السجناء يعيشون في ظروف إنسانية محترمة، ويتمتعون بجميع الحقوق المكفولة قانوناً، دون أي تمييز.
أوضحت المندوبية أن عدد السجناء المعنيين يبلغ 19 شخصاً موزعين على سبع مؤسسات سجنية، مشيرة إلى أنهم يقيمون في غرف انفرادية بناءً على طلبهم الشخصي، وليست “غرف عزلة” كما ورد في التقرير. هذه الغرف مجهزة بوسائل الراحة الأساسية من تهوية وإنارة وتلفاز، مما ينفي الصفة العقابية التي حاول التقرير إلصاقها بالظروف المعيشية.
وفيما يتعلق بالاتصال مع العالم الخارجي، أكدت الرسالة أن السجناء يتواصلون بانتظام مع أسرهم عبر الهاتف الثابت ثلاث مرات أسبوعياً، مع إمكانية إجراء اتصالات إضافية في الحالات الاستثنائية. كما يستفيدون من فسحات جماعية يومية في ساحات مشمسة، ومن الاستحمام بالماء الساخن، وهو ما يتناقض مع أي توصيف بالعزلة أو المعاملة القاسية.
على صعيد الرعاية الصحية، كشفت المندوبية عن أرقام مفصلة تظهر توفير رعاية طبية منتظمة داخل السجون وخارجها. ففي عام 2025 فقط، خضع السجناء لـ233 فحصاً طبياً داخلياً و57 فحصاً خارجياً في المستشفيات العامة، بالإضافة إلى 21 جلسة ترويض و12 تحليلاً مخبرياً. كما تلقى أحد السجناء رعاية مكثفة شملت 260 فحصاً داخلياً و75 خارجياً و7 عمليات استشفاء وعمليتين جراحيتين، مع موعد مبرمج لمتابعة طبية متخصصة في نوفمبر المقبل.
وفي المجال التعليمي، أبرز التامك أن عدداً من السجناء واصلوا تعليمهم بنجاح داخل المؤسسات السجنية، حيث حصل 15 منهم على شهادة البكالوريا، و6 على دبلوم الدراسات الجامعية العامة، و23 على الإجازة، و3 على الماستر، بينما يواصل اثنان دراسة الدكتوراه.
اختتم التامك رسالته بالتعبير عن استغراب المندوبية العامة من إدراج مزاعم غير دقيقة في تقرير رسمي للأمم المتحدة، واصفاً تلك الادعاءات بأنها “صادرة عن جهات مغرضة ومعادية للمغرب”. وأكد أن إدراج مثل هذه الادعاءات دون التحقق من صحتها عبر القنوات الرسمية “يضلل الرأي العام الدولي ويمس بمصداقية المنظمة الأممية”.

التعليقات مغلقة.