أشاد نائب رئيس الوزراء البريطاني وكاتب الدولة المكلف بالعدل، ديفيد لامي، أمس الخميس، بالتقدم المحرز في إطار الشراكة الاستراتيجية المعززة التي تجمع بين المملكة المتحدة والمملكة المغربية، مؤكداً أن البلدين يواصلان العمل المشترك من أجل تعزيز النمو وترسيخ الأمن.
وجاءت تصريحات لامي خلال لقاء جمعه بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى لندن، في إطار تعزيز الحوار السياسي والتعاون الثنائي بين البلدين.
وسلط المسؤول البريطاني الضوء على الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الثنائية منذ إطلاق الشراكة الاستراتيجية المعززة، والتي تم إبرامها خلال الحوار الاستراتيجي المنعقد في فاتح يونيو 2025 بالعاصمة الرباط، مشيراً إلى أن مرور عام على توقيع هذه الاتفاقية يعكس استمرار العمل المشترك في عدة مجالات ذات أولوية.
وأكد لامي أن هذا الحوار أرسى مساراً جديداً في العلاقات بين البلدين، يقوم على الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تتيحها الشراكة المتجددة، مبرزاً أن المملكة المتحدة والمغرب تربطهما علاقات دبلوماسية تمتد لأكثر من 800 سنة، مما يجعلها من أقدم العلاقات الدبلوماسية في العالم.
وفي هذا السياق، يرسخ المغرب مكانته كشريك استراتيجي أساسي بالنسبة للمملكة المتحدة، خصوصاً في قطاعات حيوية ترتبط بالسيادة والمرونة، مثل الأمن والدفاع، والتعاون البحري، والانتقال الطاقي، والأمن الغذائي، وتدبير الموارد المائية، إضافة إلى قطاع الصحة.
وتندرج هذه الدينامية ضمن مقاربة شاملة تهدف إلى بناء تعاون مستدام وذي قيمة مضافة عالية، يرتكز على أولويات استراتيجية مشتركة بين الجانبين، بما يعزز المصالح المتبادلة.
كما تمتد الشراكة الاستراتيجية المعززة لتشمل دعم الاستقرار الإقليمي، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها المنطقتان المتوسطية والأطلسية، ما يعكس رغبة الطرفين في تعزيز التنسيق والتعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

التعليقات مغلقة.