أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بنبعد الله يؤكد أن حزبه يعطي للشباب دورا محوريا

جريدة أصوات

أكد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن حزبه يتبنى نهجاً مختلفاً يعطي للشباب دوراً محورياً في العمل السياسي اليومي.

جاء ذلك ردا على سؤال طرح خلال تفاعل مباشر عبر الصفحة الرسمية للحزب على “فايسبوك”، حيث تساءل متابعون عما إذا كانت الأحزاب تقدم للشباب فضاءً حقيقياً للمشاركة أم تُستخدم طاقاتهم بشكل ظرفي. وأوضح بنعبد الله: “ربما بعض الشباب ما عندهمش مكان في جميع الأحزاب، وربما طريقة التعامل معهم تكون سطحية أو صُورية. لكننا نتعامل معهم بشكل مختلف، حيث يلعبون دوراً أساسياً في التواصل والعمل الميداني والربط مع الأوساط الجامعية وخارجها.”

أشار بنعبد الله إلى أن حزبه يراهن بشكل فعلي على العناصر الشابة داخل هياكله التنظيمية، معتبراً أن إشراكهم في الواجهة هو “أفضل طريقة لإثبات إمكانية المصالحة بين الأحزاب والشباب.” وأضاف: “الشباب يمارسون السياسة عن قناعة، ويبدعون داخل الحزب بحرية ومسؤولية، وهذا النموذج الحي لا يمكن تجسيده بالخطاب فقط، بل بتمكين حقيقي.”

هذه التصريحات تأتي في سياق الجدل الدائر حول أزمة الثقة بين الشباب والمؤسسات الحزبية، حيث تتهم العديد من الأحزاب بالتركيز على الاستقطاب الانتخابي المؤقت، دون إتاحة فرص حقيقية للقيادة أو صنع القرار. ويبدو أن حزب التقدم والاشتراكية يسعى لترويج نموذجه كبديل، عبر التأكيد على منح الشباب “المجال الكامل” للمشاركة.

رغم هذه الرؤية، يبقى السؤال مطروحاً: هل يكفي تمكين الشباب داخل حزب واحد لتعويض النظرة العامة السلبية نحو العمل الحزبي؟ تشير الدراسات إلى أن عزوف الشباب المغربي عن السياسة ينبع من عوامل متعددة، منها بيروقراطية الأحزاب، وهيمنة النخب القديمة، وعدم وضوح آفاق الترقية.

في هذا الصدد، يرى مراقبون أن تصريحات بنعبد الله تلامس إشكالية حقيقية، لكنها تظل بحاجة إلى تجسيد عملي على نطاق أوسع، خاصة في ظل تنامي المطالبات بإصلاح النظام الحزبي ليكون أكثر انفتاحاً على الكفاءات الشابة.

 

التعليقات مغلقة.