تراجع معدل التضخم في الولايات المتحدة يطيل أمد سياسة التيسير ويغير ملامح المشهد الاقتصادي
جريدة أصوات-الرباط
جريدة أصوات-الرباط
سجلت بيانات التضخم لشهر يوليو 2025 الصادمة للأسواق، حيث أظهرت تباطؤًا غير متوقع في وتيرة ارتفاع الأسعار، مستفيدة من جهود الاحتياطي الفيدرالي السابقة وتوقعات السوق المتزايدة ببدء دورة خفض أسعار الفائدة قريبا.
وأصدر مكتب إحصاءات العمل الأمريكي تقريره أمس، ليؤكد استقرار معدل التضخم السنوي عند 2.7%، وهو أدنى مستوى له منذ عدة أشهر ومتفق مع التوقعات، بينما سجل التضخم الشهري ارتفاعًا بسيطًا نسبته 0.2%. بالمقابل، ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، إلى 3.1% على أساس سنوي، متجاوزًا التوقعات قليلًا، في إشارة إلى استمرار بعض الضغوط التضخمية غير المرئية.
ويعد هذا التراجع فرصة للبنك المركزي الأمريكي لإعادة النظر في سياسته النقدية، لا سيما في ظل إحتمالية بدء دورة خفض تدريجي لأسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة. ومع صمود التضخم الأساسي عند مستويات عالية نسبياً، يبقى الموازنة حذرة وتحوطات السياسة النقدية قائمة.
وفي سياق متصل، يرى محللون أن استمرار تراجع التضخم يعزز من ثقة الأسواق بأن الاقتصاد الأمريكي يسير على طريق التوازن، رغم بعض التحديات مثل زيادة الطلب في قطاعات الخدمات والأجور.
وفي النهاية، يبقى مستقبل السياسات النقدية مرهونًا بالتطورات الاقتصادية، ولكن البيانات الصادرة اليوم تضع أمريكا على أعتاب مرحلة جديدة من التيسير النقدي، التي قد تساعد على دعم النمو وتقليل الضغوط التضخمية على المدى الطويل.

التعليقات مغلقة.