أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تقرير رسمي يسجل غياب ثلث “أعضاء المالية” عن مناقشة “ميزانية 2026”

جريدة أصوات

كشف تقرير رسمي أن ثلث أعضاء لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب غابوا عن اجتماعات دراسة ومناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، فيما لم يحضر 11% من الأعضاء دون تقديم اعتذار.

وفق معطيات التقرير المفصل للجنة، فقد بلغت نسبة الحضور في هذه الاجتماعات الحيوية 67% فقط، بينما بلغت نسبة الغياب 33%، قدّم 11% منهم اعتذارا عن عدم الحضور، في مؤشر على تراجع الاهتمام النيابي بمناقشة ميزانية الدولة التي تُعتبر أهم قانون سنوي تُصدره البلاد.

بدأت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية دراسة مشروع قانون المالية رقم 50.25 في الثامن والعشرين من أكتوبر الماضي، بعد عشرة أيام من إحالته عليها، حيث عقدت 12 اجتماعا على مدى ستة أيام، بلغ إجمالي ساعات عملها 49 ساعة.

وشهدت المناقشة العامة للمشروع تدخل 474 متدخلا من النواب البرلمانيين، بينما بلغ عدد المتدخلين خلال مرحلة مناقشة المواد 434 متدخلا.

بلغ إجمالي التعديلات المقدمة على مشروع “مالية 2026” حوالي 350 تعديلا، تتوزع على 328 تعديلا على الجزء الأول و22 تعديلا على الجزء الثاني.

وبخصوص الجزء الأول، تم قبول 30 تعديلا فقط، ورفض حوالي 236 تعديلا، مع سحب 62 تعديلا.

وصادق مجلس النواب، الجمعة، على مشروع القانون رقم 50.25 بمثابة قانون المالية للسنة المقبلة، بموافقة 165 نائبا ومعارضة 55 آخرين، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت. ويأتي ذلك بعد المصادقة على الجزءين الأول والثاني منه، في انتظار إحالته كاملا على مجلس المستشارين.

كشف التقرير عن تفاصيل مثيرة للاهتمام حول متابعة الرأي العام للمناقشات عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث بلغ عدد ساعات البث المباشر حوالي 24 ساعة، حظيت بحوالي 60 ألف مشاهدة على يوتيوب.

أما المحتويات المنشورة على صفحة “فيسبوك” الخاصة بالمغرب فقد سجلت حوالي 226 ألف مشاهدة، وحصدت 3000 تفاعل، وتم تقاسمها 500 مرة. وعلى منصة “إنستغرام”، بلغ إجمالي مشاهدات المحتويات المتعلقة بالمناقشة العامة 62 ألف مشاهدة.

شهدت المناقشات التفصيلية للمشروع نقاشات قوية بين نواب المعارضة وممثلي الحكومة، خاصة حول التعديلات التي تستهدف رفع وتخفيض الرسوم الجمركية على مجموعة من المنتجات المستوردة.

وامتد النقاش ليشكل الجوانب المتعلقة بالإجراءات الضريبية المرتقبة خلال سنة 2026، في ظل رفض الحكومة سلسلة من التعديلات التي تقدمت بها المعارضة، بما فيها تلك التي تستهدف إحداث “ضريبة على الثروة”، ورفع مقدار الضريبة على الشركات المشتغلة في مجالات المحروقات والاتصالات والإسمنت.

ويأتي هذا الغياب الواسع لأعضاء لجنة المالية في وقت تشهد فيه البلاد نقاشا واسعا حول جدوى العمل البرلماني وقدرة النواب على مراقبة العمل الحكومي، خاصة في ظل المناقشات المالية والضريبية الحساسة التي تمس حياة المواطنين اليومية وقدرتهم الشرائية.

التعليقات مغلقة.