غزة تطالب باستبدال خيام النزوح بكرفانات بعد كارثة المنخفض الجوي
غزة – دعا التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات في قطاع غزة، إلى الاستعاضة الفورية عن خيام النزوح المهترئة بالبيوت المتنقلة (الكرفانات)، من أجل إيواء آلاف الفلسطينيين الذين باتوا بلا مأوى، في ظل بطء إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل خلال حربها الأخيرة على القطاع.
وجاءت هذه المطالب في مؤتمر عقده التجمع بمدينة غزة، عقب انحسار منخفض جوي استمر ثلاثة أيام، وأسفر عن وفاة 14 فلسطينياً وفقدان شخص واحد، إضافة إلى تضرر وغرق نحو 53 ألف خيمة بشكل كلي أو جزئي، وفق معطيات رسمية.
وقال أبو سلمان المغني، رئيس الهيئة العليا لشؤون العشائر، في كلمة بالمؤتمر، إن خيام النزوح “لم تعد صالحة للحياة”، مؤكداً أنها فشلت بشكل كامل في حماية النازحين من الأمطار والبرد، مضيفاً:
“الخيام التي أمامكم لا تستطيع أن تحمي من يعيش بداخلها”.
وأوضح المغني أن المنخفض الجوي كشف هشاشة هذه الخيام، حيث غمرت مياه الأمطار آلاف منها، ما فاقم معاناة العائلات التي فقدت منازلها خلال الحرب، مؤكداً أن الخيام “لا تصلح إلا لفترات قصيرة جداً، ولا يمكن الاعتماد عليها في ظل دمار شامل طال الأحياء السكنية”.
وأشار إلى أن إعادة إعمار غزة ستستغرق وقتاً طويلاً، ما يجعل بقاء النازحين في الخيام أمراً غير إنساني، داعياً إلى توفير الكرفانات كحل مؤقت يضمن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.
وفي هذا السياق، وجّه المغني نداءً مباشراً إلى مصر، مطالباً الرئيس عبد الفتاح السيسي بتسخير الجهود لإزالة ركام المنازل المدمرة، وإقامة بيوت متنقلة في أماكنها إلى حين استكمال الإعمار، قائلاً:
“لا نطلب أكثر من تجريف مساحة بجوار كل منزل مدمر، لوضع كرفان يؤوي العائلة حتى إعادة البناء”.
كما عبّر عن رفضه القاطع لما تروج له إسرائيل بشأن إنشاء ما تسميه “مدناً إنسانية”، معتبراً أن هذه الخطط تمثل مقدمة لسياسة الترحيل القسري، وتهديداً مباشراً لبقاء الفلسطينيين داخل قطاع غزة.
وأكد في ختام كلمته أن أي حلول إنسانية حقيقية يجب أن تقوم على تمكين الفلسطينيين من البقاء على أرضهم، وليس إدارة معاناتهم أو تحويلها إلى واقع دائم.

التعليقات مغلقة.