14 مليار سنتيم دعماً لجمعية مربي الأغنام.. والبرلمان يسائل عن المستفيدين من “منحة الحوز”
جريدة أصوات
كشفت معطيات تم تقديمها أثناء مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 أن الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز استفادت من دعم مالي عمومي يناهز 14 مليار سنتيم خلال العامين الأخيرين، في إطار اتفاقيات شراكة موقعة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري. كما بلغ حجم الدعم خلال سنة 2023 لوحدها نحو 74 مليون درهم، وُجّه أساساً إلى توزيع رؤوس الماشية لفائدة الفلاحين المتضررين في إطار برنامج إعادة تشكيل القطيع بالمناطق المنكوبة جراء زلزال الحوز.
ورغم أهمية هذه المبادرة في التخفيف من آثار الزلزال على سكان القرى الجبلية، تطرح هذه الأرقام أسئلة مشروعة حول آليات توزيع هذا الدعم السخي، ومدى استفادة جميع مربي الأغنام والماعز في مناطق الحوز والنواحي من هذه العملية. فبينما تؤكد الوزارة أن الهدف هو دعم الفلاحين الصغار وتعويض خسائرهم، يتساءل متتبعون عن معايير تحديد المستفيدين ومدى التزام الجمعيات المنفذة بمبدأ العدالة المجالية في توزيع الحصص بين الدواوير والقبائل المتضررة.
وفي هذا السياق، يثير الموضوع نقاشاً برلمانياً متصاعداً حول طرق صرف الدعم العمومي وتتبعه الميداني، خصوصاً مع غياب معطيات دقيقة حول عدد الأسر التي استفادت فعلياً من المواشي الموزعة وطبيعة المعايير المعتمدة في اختيارها. إذ يرى فاعلون محليون أن تحقيق العدالة في التوزيع يقتضي إشراك السلطات المحلية والمنتخبين وهيئات المراقبة لضمان وصول المساعدات إلى الفلاحين الأكثر تضرراً، بدل حصرها في فئة محدودة من المستفيدين.
وفي الختام، تؤكد هذه المعطيات الحاجة إلى تقييم شامل لبرامج الدعم الموجهة للقطاع الفلاحي، خصوصاً تلك التي تُنفذ عبر الجمعيات المهنية، بهدف قياس أثرها الحقيقي على تحسين أوضاع المربين وضمان الشفافية والإنصاف في توزيع المال العام.

التعليقات مغلقة.