في مثل هذا اليوم 16 شتنبر 1988م فقدت القوات المسلحة الملكية أحد أبطال معاركها بالصحراء المغربية انه العقيد “عبد السلام العابدي ” ورئيسا للفيلق الثالت (3Rim) بينما مقر هذا الفيلق بجماعة شاطئ العيون ( البلايا ) (مدينة المرسى حاليا) بجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء وكان العقيد انذاك عبد السلام العابدي يلقبه جنوده باسم (زين العابدين).
وهو رجل متدين ورجل قمة في التواضع والأخلاق النبيلة والتي توازي شجاعته وأخلاقه العسكرية الحربية بل كان رجلا إجتماعيا ومحبوبا لدى عموم جنوده ولذى الساكنة المدنية الموجودة بالجماعة سواء كانوا من أصول صحراوية أو من الشمال ومن بين أعماله الخيرية تزويده المحتاجين منهم بالماء الصالح للشرب بواسطة شاحناته الصهريجية العسكرية وغيرها من بين أعماله الخيرية المتعددة. يعتبر العقيد ” عبد السلام العابدي ” أحد أسود حرب الاستنزاف الذين سطروا حروف المجد والعزة في صحراءنا الحبيبة قائد الفيلق الثالت للمشاة الميكانيكي الذي كان يذيق مايسمى بالناحية العسكرية الثالثة الويلات الويلات من الهزائم المتتالية وشارك في أكثر من 150 معركة حيث ساهم في استرجاع مناطق مهمة من الصحراء المغربية منها على سبيل الحصر ( المحبس ، الفارسية ، أم دريكة …..). استشهد رحمه الله في 16/09/1988 في معركة أم الدكن ( أم دريكة) بعد أن حاول تنفيذ عملية نوعية كانت ستقضي على جرذان جبهة البوليساريو للأبد لكن ضعف الإسناد واتجاه المغرب نحو التفاوض ساهم في جرح العقيد ومن ثم استشهاده في ساحة الميدان وبجانبه رفيق دربه في السلاح القبطان ” الركراكي ” . لقد بكى جنوده بشدة لحظة وفاته الحزينة فراق رجل عسكري وطني يصعب للزمن تعويضه كونه كان قمة في الشجاعة بحيث كان دائما الأول أمام كتيبته في أي هجوم ميداني على مرتزقة البوليساريو حتى وفاته رحمة الله عليه لا يتناول وجبات الأكل بثكنته داخل قاعدته العسكرية دون حضور جنوده بلا بروتوكول أو تمييز في الرتب العسكرية . وعرفانا بتضحياته الجسام أطلق اسمه على ثكنة الدار البيضاء التي تضم الحامية العسكرية للمدينة . رحمه الله ورحم شهداء هذا الوطن الذين استشهدوا دفاعا عن وحدتنا الترابية وكل ملاحم التضحية والفداء التي عاشتها القوات المسلحة الملكية .
التعليقات مغلقة.