أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بوريطة: تخليد ذكرى 15 قرنًا على ميلاد الرسول ﷺ يعكس مكانة المغرب في صون الإرث النبوي وتعزيز قيم التسامح

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الاثنين بنيويورك، خلال اللقاء الوزاري الرفيع المستوى الذي نظمته منظمة التعاون الإسلامي احتفاءً بمرور 1500 عام على ميلاد الرسول الكريم ﷺ، على المكانة المتميزة التي تحتلها المملكة المغربية في صون الإرث النبوي وتعزيز قيم الحوار والتسامح على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأشار بوريطة إلى أن مؤسسة إمارة المؤمنين، باعتبارها سبط النبي ﷺ، تضطلع بدور تاريخي ونبيل في الحفاظ على قدسية الرسالة المحمدية ونشر القيم الروحية والإنسانية للإسلام، مؤكدًا أن تخليد هذه الذكرى في العالم الإسلامي له وقع خاص بالنسبة للمملكة، لأنه يجسد الدور التاريخي لإمارة المؤمنين ويعكس تمسك الشعب المغربي بالإرث النبوي، إضافة إلى التزام المغرب الراسخ بالنهوض بثقافة التسامح والتعايش على المستوى العالمي.

إرث السلاطين العلويين والدور التاريخي للمغرب:

استعرض الوزير إسهامات السلاطين العلويين في الدفاع عن قدسية الرسالة المحمدية والحفاظ على التراث الديني والثقافي للمغرب، فضلاً عن إشعاع القيم الكونية للإسلام، مؤكداً أن المملكة المغربية كانت دائمًا ملتزمة بالدور التاريخي في نشر الوسطية والقيم الروحية للأمة الإسلامية.

كما أشار بوريطة إلى أن الرسالة الملكية الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى بتاريخ 15 شتنبر 2025 تشكل مرجعًا وإلهامًا لكافة الفاعلين المنخرطين في تخليد هذا الحدث التاريخي، وهو ما يعكس حرص المملكة على أن يكون الاحتفاء بالمناسبة مناسبة ثقافية ودينية متكاملة، تربط بين الذاكرة التاريخية والمسؤولية المعاصرة.

الالتزام المغربي بالحوار والتسامح:

وشدد الوزير على أن المغرب، من خلال مبادرات دولية هامة، مثل خطة عمل الرباط، إعلان مراكش، والمنتدى العالمي التاسع لتحالف الحضارات بفاس، رسخ مكانته كفاعل ملتزم بالحوار بين الثقافات والأديان.

كما أبرز بوريطة دور المؤسسات المغربية الرائدة، مثل معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، ومؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، في ترسيخ قيم الإسلام المعتدل ونشر ثقافة الوسطية، مسلطًا الضوء على أهمية هذه المؤسسات في مواجهة أي محاولة لتشويه الدين أو الرموز الإسلامية.

مواجهة الهجمات على الرموز الدينية:

وأشار الوزير إلى أن المملكة المغربية ملتزمة بمواجهة كل أشكال الهجمات التي تستهدف رموز الدين الإسلامي، سواء عبر تدنيس القرآن الكريم أو الرسوم المسيئة للنبي ﷺ، مؤكدًا في الوقت ذاته رفض المملكة لأي شكل من أشكال التمييز ضد الأديان الأخرى، بما يعكس رؤية المغرب الحضارية القائمة على التسامح والتعايش.

إن حديث الوزير ناصر بوريطة يعكس بوضوح التزام المملكة المغربية بالمحافظة على الإرث الديني والنهوض بقيم التسامح والوسطية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن المملكة ستظل دائمًا منارة للحوار بين الثقافات والأديان، ومرجعًا في الدفاع عن الرسالة المحمدية وقيم الإسلام السمحة.

التعليقات مغلقة.